إلّا دين الخالص أعداؤه مقلدة العلماء أهل الاجتهاد لما يرونه من الحكم بخلاف ما ذهبت إليه أئمتهم فيدخلون كرها تحت حكمه خوفا من سيفه وسطوته ورغبة فيما لديه فليس له عدو مبين إلّا الفقهاء خاصة فإنه لا يبقى لهم رياسة ولا تمييز عن العامة بل لا يبقى لهم علم بحكم إلّا قليل ويرتفع الخلاف عن العالم في الأحكام بوجود هذا الامام ولولا ان السيف بيده لأفتى الفقهاء بقتله ولكن الله يظهره بالسيف والكرم فيطمعون ويخافون فيقبلون حكمه من غير إيمان بل يضمرون خلافه يفرح به عامة المسلمين أكثر من خواصهم أسعد الناس به أهل الكوفة يبايعه العارفون بالله من أهل الحقائق عن شهود وكشف وتعريف الهي له رجال الهيون يقيمون دعوته وينصرونه هم الوزراء يحملون أثقال المملكة ويعينونه على ما قلده الله وهم تسعة على أقدام رجال من الصحابة قال الله تعالى فيهم (رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ) وهم من الأعاجم ما فيم عربي لكن لا يتكلمون إلّا بالعربية لهم حافظ ليس من جنسهم ما عصى الله قط هو أخص الوزراء وأفضل الأمناء أي وكأن هذا إشارة إلى عيسى عليهالسلام إذ لا معصوم إلّا الأنبياء فيكون هو وزيره الأخص وأما عصمة المهدي ففي حكمه كما يشير إليه كلامه فيما بعد أو إشارة إلى الملك الذي يسدده ويؤيده قوله ليس من جنسهم لأن عيسى من جنسهم لأنه بشر لكن قد يطلق الجنس على النوع فيصدق على عيسى لأنه من بني إسرائيل والأعاجم وان كان يطلق على ما سوى العرب لكن غلب إطلاقه في فارس فحينئذ ليس عيسى من جنسهم أي نوعهم والله أعلم وأنشد رضياللهعنه.
|
ألا إن ختم الأولياء شهيد |
|
وعين إمام العالمين فقيد |
|
هو السيد المهدي من آل أحمد |
|
هو الصارم الهندي حين يبيد |
|
هو الشمس يجلو كل غم وظلمة |
|
هو الوابل الوسمي حين يجود |
ومراده بختم الأولياء المهدي وبإمام العالمين النبي صلىاللهعليهوسلم والصارم السيف والوابل المطر الكثير والوسمي هو الذي ينزل في أول الشتاء قال وقد جاء
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
