من نومي كأني غريق في العرق فناديت غلامي يسرج دابتي في الحال فركبتها وقصدت الزيارة وتعودت في كل سنة مرتين.
قلت : أروي هذه الرؤيا وجميع مرويات السلار أبي الحسن مكي بن منصور بن علان الكرجي ، عن الشيخ محي الدين عبد المحيي بن أبي البركات الحربي إجازة بروايته عن الامام مجد الدين يحيى بن الربيع بن سليمان بن حراز الواسطي إجازة عن أبي زرعة طاهر بن محمد بن طاهر بن علي المقدسي ، عنه إجازة.
ولقد أنشدنا الامام الفاضل الحسن الأخلاق والشمائل فخر الدين هبة الله بن محمد بن محمود الأديب الجندي رحمهالله تعالى لنفسه بالمشهد المقدس الرضوي على مشرّفه السلام في زيارتنا الاولى لها جعلها الله مبرورة ، وفي صحائف الأعمال المقبولة مسطورة :
|
أيا من مناه رضى ربّه |
|
تهيأ وإن منكر الحسن لام |
|
فزر مشهدا للإمام الرضا |
|
علي بن موسى عليهالسلام |
وبه أي بالسند المتقدم في أول الباب : (٤٠) تحت الرقم : (٤٦٧) عن الحاكم الامام أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر محمد بن المؤمل ابن الحسين بن عيسى يقول : خرجنا مع إمام أهل الحديث أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ـ وعديله في العمارية أبو علي الثقفي وجماعة من مشايخنا وهم إذ ذاك متوافرون ـ إلى المشهد لزيارة قبر علي بن موسى الرضا رضياللهعنه ، فرأيت من تعظيمه لتلك التربة وتواضعه لها ، وتضرعه عند الوصول إليها ما تحيّرنا فيه ، وذلك بمشهد من عدة من آل السلطان وآل شاذان ابن نعيم وآل الشنقشين ، وبحضرة جماعة من العلوية من أهل نيسابور وهرات وطوس وسرخس ، فدوّنوا شمائل أبي بكر محمد بن إسحاق عند الزيارة ، وفرحوا وتصدقوا شكرا لله على ما ظهر من إمام العلماء عند ذلك الامام والمشهد ، وقالوا بأجمعهم : لو لم يعلم هذا الامام أنه سنّة وفضيلة لما فعل هذا ، قال : ثم انصرفنا من الزيارة في ربيع الآخر سنة تسع وثلاث مائة.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
