فمنهم أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد ابن الجوزي المتوفى سنة ٥٩٧ ه في «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» (ج ٦ ص ٣٢٧ ط بيروت) قال :
أخبرنا المبارك بن علي الصيرفي ، عن عبد الغفار بن القاسم ، قال : كان علي بن الحسين خارجا من المسجد ، فلقيه رجل فسبه ، فثارت إليه العبيد والموالي ، فقال علي بن الحسين : مهلا عن الرجل ، ثم أقبل عليه ، فقال : ما ستر الله عليك من أمرنا أكثر ، ألك حاجة نعينك عليها؟ فاستحيا الرجل ، فألقى إليه خميصة كانت عليه ، وأمر له بألف درهم ، فكان الرجل بعد ذلك يقول : أشهد أنك من أولاد الرسل.
ومنهم الشريف السيد أحمد بن عبد الله الإيجي الشيرازي الحسيني في «توضيح الدلائل» (ق ٣٩٥ نسخة مكتبة الملي بفارس) قال :
وكان خارجا يوما فلقيه رجل فسبّه ـ فذكر الحديث مثل ما تقدم باختلاف يسير في اللفظ.
وقال أيضا : وكان عنده قوم أضياف فاستعجل خادما له بشواء كان في التنور فأقبل به الخادم مسرعا فسقط السفود من يده على رأس بني لعلي بن الحسين عليهماالسلام تحت الدرجة فأصاب رأسه فقتله فقال علي عليهالسلام للغلام وقد تحيّر الغلام واضطرب : أنت حر فإنك لم تعمده وأخذ في جهاز ابنه ودفنه.
وقال في ص ٣٨٩ : وعن سفيان قال : جاء رجل إلى علي بن الحسين عليهماالسلام فقال : إن فلانا قد وقع فيك وآذاك فقال له : فانطلق بنا اليه فانطلق معه وهو يرى انه سينتصر لنفسه فلما أتاه قال له : يا هذا ان كان ما قلته فيّ حقا فالله تعالى يغفر لي وان كان ما قلته فيّ باطلا فالله تعالى يغفر لك.
وكان بينه وبين ابن عمه الحسن بن الحسن شيء من المنافرة فجاء الحسن إلى علي وهو في المسجد مع أصحابه فما ترك شيئا إلّا قال له من الأذى وهو ساكت ثم انصرف الحسن فلما كان الليل أتاه إلى منزله فقرع عليه الباب فخرج حسن اليه فقال
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
