|
هو الكتاب الناطق الربوبي |
|
ومخزن الأسرار والغيوب |
|
يفصح عن مقام سر الذات |
|
يعرب عن حقائق الصفات |
|
وفي الثناء والدعا لسانه |
|
لسان باريه تعالى شأنه |
|
زبوره نور رواق العظمة |
|
يفوق كل الزبر المعظمة |
|
زبوره في الحمد والتمجيد |
|
زينة عرش ربه المجيد |
|
فيه من الإخلاص والتوحيد |
|
ما لا ترى عليه من مزيد |
|
وحاله أبلغ من مقاله |
|
جل عن الوصف لسان حاله |
|
فانه معلم الضراعة |
|
والاعتراف منه بالاضاعة |
|
له لدى العجز والاستكانة |
|
مكانة لا فوقها مكانة |
|
وفي العبودية والعبادة |
|
في غاية السمو والسيادة |
|
مقامه الكريم في أقصى الفنا |
|
تراثه من جده حين دنا |
|
وفوزه بمنتهى الشهود |
|
من مبدإ الإيجاد والوجود |
|
وكيف لا وهو سليل الخيرة |
|
حفيد لا اعبد ربا لم أره |
|
ونوره الباهر في المحراب |
|
يذهب بالأبصار والألباب |
|
والثفنات الغر في مساجده |
|
أطواره السبعة في مشاهده |
|
بنورها استنارت السبع العلى |
|
والملأ الأعلى بنورها علا |
|
وآية النور على جبينه |
|
وشقة البدر على عرينه |
|
كان كفيه لدى الدعاء |
|
ميزان عدل الله في القضاء |
|
قيامه في ساعة الضراعة |
|
يذكر الناس قيام الساعة |
|
وقوفه بين يدي معبوده |
|
يذكر الموقف في رعوده |
|
لسانه في موقع التلاوة |
|
عين الحياة معدن الحلاوة |
|
وكيف لا وإنما لسانه |
|
مهبط وحي الله جل شانه |
|
لا بل لسانه لدى التلاوة |
|
لسان غيب الله في الطلاوة |
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
