|
أضحكني الدهر وأبكاني |
|
والدهر ذو صرف وألوان |
|
سائلهم عن ستة صرعوا |
|
بالطف أضحوا رهن الأكفان |
|
لقد ذللنا بعد عز فما |
|
أدفع ضيما حين يغشاني |
ومما قالت حين رأت الحسين منصوبا رأسه المحلى بكل رين :
|
يا هلالا لما استتم ضياء |
|
خانه دهره وأمسى غروبا |
|
يا قضيبا اغض ما كان أودته |
|
رياح الردى وكان رطيبا |
|
ما توهمت يا شقيق فؤادي |
|
كان هذا مقدرا مكتوبا |
|
يا أخي الصغيرة كلّمها |
|
فقد كاد قلبها أن يذوبا |
|
يا أخي لو ترى عليا بذل الأسر |
|
مضني لا يستطيع ركوبا |
|
كلّما أوجعوه ضربا ناداك |
|
بذل وفاض دمعا سكوبا |
وإن الامام زين العابدين عليهالسلام لما حمل إلى ابن زياد على بعير بغير وطأ وأفخاذه تشحب دما كان يقول :
|
يا أمة السوء لا سقيا لسعيكم |
|
يا أمة لن تراعى جدّنا فينا |
|
يسيرونا على الأقتاب عارية |
|
كأننا لم نشيد فيكم دينا |
|
تصفقون على أيديكم فرحا |
|
وأنتم في فجاج الأرض تسبّونا |
|
أليس جدي رسول الله ويحكم |
|
أهدى البرية من طرق المضلينا |
|
يا وقعة الطف قد أورثتني كمدا |
|
والله يهتك أسناد المسيئينا |
وروى الامام الصالحاني بإسناد عن إمام الأئمة وقائد الامة محمد بن إدريس الشافعي في مرثية الحسين عليهالسلام :
|
تاوّب همي والفؤاد كئيب |
|
وادقّ عيني والرقاد غريب |
|
ومما نفى نومي وشيّب لمتي |
|
تصاريف أيام لهن خطوب |
|
فمن مبلغ عني الحسين رسالة |
|
وإن كرهتها أنفس وقلوب |
|
قتيلا بلا جرم كان قميصه |
|
صبيغ بماء الأرجوان خضيب |
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
