على المسجد من ربعها.
هذا ولا أجد في هذا المقام خيرا من العبارة التي جاءت في المقريزي أختم بها موضوع الرأس الشريف : ولحفظه الآثار وأصحاب الحديث ونقله الأخبار ، ما إذا طولع وقف منه على السطور وعلم منه ما هو غير المشهور ، وإنما هذه البركات مشاهدة مرئية ، وهي بصحة الدعوى ملية ، والعمل بالنية أو كما قال الجوزي ، ففي أي مكان كان رأس الحسين أو جسده فهو ساكن في القلوب والضمائر قاطن في الأسرار والخواطر (انتهى).
نقول : وبعد هذا التحقيق العلمي الحاسم وما قدمناه قبله لم يبق وجه للملاحاة والجدل حول هذا الموضوع ، ويجب العلم بأنه ليس من أمهات العقائد حتى تتاجر به هيئات المنتفعين بالدعوة الوهابية فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ، والحسين هو الحسين ، أمس واليوم وغدا إلى يوم القيامة ، ولينطح الصخر من أراد أن يدمر رأس نفسه.
سابعا : معالم ومعلومات
الرأس والمشهد والقبة
يقول المقريزي : نقلت رأس الحسين رضوان الله عليه من عسقلان إلى القاهرة ـ في يوم الأحد ثامن جمادي الآخرة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة الموافق (٣١ أغسطس سنة ١١٥٣ م) وكان الذي وصل بالرأس من عسقلان الأمير سيف المملكة تميم وإليها ، وحضر في القصر يوم الثلاثاء العاشر من جمادي الآخر المذكور (الموافق ٢ سبتمبر سنة ١١٥٣ م) ويضيف المقريزي : فقدم به الرأس الأستاذ مكنون في عشاري من عشاريات الخدمة وأنزل به إلى الكافوري (حديقة) ثم حمل في السرداب إلى قصر الزمرد ثم دفن في قبة الديلم بباب دهليز الخدمة. ويضيف ابن عبد الظاهر أن طلائع بن رزيك بنى جامعه خارج زويلة ليدفنه الرأس به ويفوز بهذا الفخار فغلبه أهل القصر على ذلك وقالوا لا يكون ذلك إلّا عندنا فعمدوا إلى هذا
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
