المشهد الحسيني بالقاهرة : دفن به رأس الامام الحسين بن علي بن أبي طالب بعد نقله من عسقلان إلى القاهرة وذلك بعد إنشاء قبة المشهد الذي أنشئ خصيصا له في سنة (٥٤٩ ه ـ ١١٥٤ م). وفي سنة (٦٣٣ ه ـ ١٢٣٥ م) بدأ أبو القاسم يحيى بن ناصر السكري بإنشاء منارة على باب المشهد أتمها ابنه في سنة ١٢٣٦ م وهي المنارة الحافلة بالزخارف الجصية فوق الباب المعروف بالباب الأخضر والباقي منها قاعدتها المربعة وعليها لوحتان تذكاريتان ، وفي سنة ١٢٤٨ م حصل حريق بالمشهد. وممن عنى بالمشهد بعد ذلك والي مصر من قبل الدولة العثمانية السيد محمد باشا الشريف الذي تولى الحكم ما بين سنتي (١٥٩٥ ـ ١٥٩٧ م) كذلك عنى به الأمير حسن كتخدا عزبان الجلفي المتوفى سنة (١١٢٤ ه ـ ١٧١٢ م) فقد وسعه وزاد فيه. وفي عهد الخديو إسماعيل سنة (١٢٧٩ ه ـ ١٨٦٢ م) أمر بتجديده والزيادة فيه وتم بناؤه في سنة (١٢٩٠ ـ ١٨٧٣ م) ومنارته في سنة (١٢٩٥ ه ـ ١٨٧٨ م).
ومنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى ٧١١ ه في «مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر» (ج ٢٩ ص ١٢١ ط دار الفكر) قال :
أبو كرب قال : كنت في القوم الذين دخلوا يريدون قتل الوليد بن يزيد بن عبد الملك. قال : وكنت فيمن نهب خزائنه بدمشق ، فدخلت إلى خزانة لهم فرأيت فيها سفطا مرفوعا ، فأخذته ، قلت : في هذا غناي. قال : فركبت فرسي ، وجعلته بين يدي ، وخرجت من باب توماء ، فعدلت عن يميني ، وفتحت قفله فإذا أنا بحريرة في داخلها رأس مكتوب على بطاقة فيها : هذا رأس الحسين بن علي. فقلت : ما لكم لا غفر الله لكم. فحفرت له بسيفي حتى واريته.
ومنهم العلامة ابن فضل الله العمري في «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» (ج ١ ص ٢٢٠ ط مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة) قال :
مشهد الحسين بعسقلان. كان رأسه بها. فلما أخذها الفرنج ، نقل المسلمون الرأس
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
