|
ما ذا تقولون إن قال النبي لكم |
|
ما ذا فعلتم وأنتم أفضل الأمم |
|
بعترتي وبأهلي عند منطلقي |
|
منهم أسارى ومنهم ضرجوا بدم |
|
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم |
|
أن تخلفوني بشر في ذوي رحم |
أنبأنا الحسين بن محمد بن عبد الوهاب قال : أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة قال : أخبرنا أبو طاهر المخلص قال : أخبرنا أحمد بن سليمان الطوسي قال : حدثنا الزبير ابن بكار قال : حدثني عمي مصعب بن عبد الله قال : كان علي بن الحسين الأصغر مع امه ، وهو يومئذ ابن ثلاث وعشرين سنة ، وكان مريضا ، فلما قتل الحسين قال عمر بن سعد : لا تعرضوا لهذا المريض ، قال علي بن الحسين : فغيبني رجل منهم فأكرم منزلي واختصني وجعل يبكي كلما دخل وخرج ، حتى كنت أقول : إن يكن عند أحد خير فعند هذا. إلى أن نادى منادي عبيد الله بن زياد : ألا من وجد علي بن الحسين فليأت به ، فقد جعلنا فيه ثلاثمائة درهم. قال : فدخل علي والله وهو يبكي ، وجعل يربط يدي إلى عنقي ويقول أخاف. وأخرجني إليهم مربوطا حتى دفعني إليهم وأخذ ثلاثمائة درهم وأنا أنظر ، وأدخلت على ابن زياد فقال : ما اسمك؟ فقلت : علي بن الحسين. فقال : أو لم يقتل الله عليا؟ قلت : كان أخي ، يقال له علي أكبر مني ، قتله الناس : قال : بل الله قتله ، قلت : الله يتوفى الأنفس حين موتها. فأمر بقتله ، فصاحت زينب بنت علي : يا ابن زياد ، حسبك من دمائنا ، أسألك بالله إن قتلته إلّا قتلتني معه. فتركه ، فلما صار إلى يزيد بن معاوية قام رجل من أهل الشام فقال : سباياهم لنا حلال ، فقال علي بن الحسين : كذبت ، ما ذلك لك إلّا أن تخرج من ملتنا ، فأطرق يزيد مليا ثم قال لعلي بن الحسين : إن أحببت أن تقيم عندنا فنصل رحمك فعلت ، وإن أحببت وصلتك ورددتك إلى بلدك ، قال : بل تردني إلى المدينة. فوصله وردّه.
أخبرنا عبد الرحمن القزاز قال : أخبرنا أحمد [بن علي] بن ثابت قال : أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، قال : حدثنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصواف قال : حدثنا بشر بن موسى قال : حدثنا عمر بن علي قال : قتل الحسين بن علي سنة إحدى وستين ، وهو
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
