أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج ، حدثنا عمر بن محمد بن الحسن الأسدي ، حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن أبان عن يونس بن عبد الله بن أبي فروة عن شرحبيل بن سعد قال : جمع الحسين بن علي بنيه وبني أخيه فقال يا بني! إنكم اليوم صغار قوم ، أوشك أن تكونوا كبار قوم ، فعليكم بالعلم ، فمن لم يحفظ منكم ، فليكتبه ـ كذا قال : جمع الحسين بن علي ، والصواب الحسن كما ذكرناه أولا ، والله أعلم.
كلامه عليهالسلام لابن الزبير
رواه جماعة :
فمنهم الفاضل المعاصر الدكتور محمد جميل غازي في «استشهاد الحسين عليهالسلام» (ص ٥٨) خرجه من كتاب الحافظ ابن كثير (ط مطبعة المدني المؤسسة السعودية بمصر) قال :
وقال أبو مخنف : قال أبو جناب يحيى بن خيثمة عن عدي بن حرملة الأسدي عن عبد الله بن سليم والمنذر بن المشعل الأسديين قالا : خرجنا حاجين من الكوفة فقدمنا مكة فدخلنا يوم التروية ، فإذا نحن بالحسين وابن الزبير قائمين عند ارتفاع الضحى فيما بين الحجر والباب ، فسمعنا ابن الزبير وهو يقول للحسين : إن شئت تقيم أقمت فوليت ، هذا الأمر فوازرناك وساعدناك ، ونصحنا لك وبايعناك؟ فقال الحسين : إن أبي حدثني أن لها كبشا يستحل حرمتها يقتل ، فما أحب أن أكون أنا ذلك الكبش. فقال له ابن الزبير : فأقم إن شئت وولني أنا الأمر فتطاع ولا تعصى ، فقال : وما أريد هذا أيضا ، ثم إنهما أخفيا كلامهما دوننا ، فما زالا يتناجيان حتى سمعنا دعاة الناس متوجهين إلى منى عند الظهيرة ، قالا : فطاف الحسين بالبيت وبين الصفا والمروة ، وقصّر من شعره وحلّ من عمرته ، ثم توجه نحو الكوفة ، وتوجهنا نحن مع الناس الى منى.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
