فقال له الحجاج والله لم تخرج منها وتأتني بها مبينة واضحة من كتاب الله لألقين أكثر منك شعرا ولا تأتني بهذه الآية : (نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ). قال : فان خرجت من ذلك وأتيت بها واضحة مبينة من كتاب الله فهو امامي قال : نعم فقال : قال الله تعالى : (وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ) إلى : (الصَّالِحِينَ). ثم قال يحيى بن يعمر : فمن كان أبا عيسى وقد ألحقه الله بذرية إبراهيم وما بين عيسى وإبراهيم أكثر مما بين الحسن والحسين ومحمد صلىاللهعليهوسلم فقال له الحجاج : وما أراك إلّا وقد خرجت وآتيت بها مبينة واضحة والله لقد قرأتها وما علمت بها قط.
ومنهم الحاكم في «المستدرك» (ج ٣ ص ١٦٤ ط حيدرآباد) قال :
حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد النحوي ببغداد ثنا جعفر بن محمد بن شاكر ثنا بشر بن مهران ثنا شريك عن عبد الملك بن عمير قال : دخل يحيى ابن يعمر على الحجاج.
وحدثنا إسحاق بن محمد بن علي بن خالد الهاشمي بالكوفة ثنا أحمد بن موسى ابن إسحاق التميمي ثنا محمد بن عبيد النحاس ثنا صالح بن موسى الطلحي ثنا عاصم بن بهدل قال : اجتمعوا عند الحجاج فذكر الحسين بن علي فقال الحجاج : لم يكن من ذرية النبي صلىاللهعليهوسلم وعنده يحيى بن يعمر فقال له : كذبت أيها الأمير فقال : لتأتيني على ما قلت ببينة ومصداق من كتاب الله عزوجل أو لأقتلنك قتلا ، فقال : (وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى) إلى قوله عزوجل (وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ) فأخبر الله عزوجل أن عيسى من ذرية آدم بأمه والحسين بن علي من ذرية محمد صلىاللهعليهوسلم بامه ، قال : صدقت ، فما حملك على تكذيبي في مجلسي؟ قال : ما أخذ الله على الأنبياء ليبيننه للناس ولا يكتمونه قال الله عزوجل : (فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً) قال فنفاه إلى خراسان. وقد أورده الذهبي بتلخيص السند ولم يضعفه.
ومنهم الدكتورة عائشة بنت الشاطئ في «بنات النبي صلىاللهعليهوآله» (ص ١٩٧ ط
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
