لقد تجلى أعظم المجالي
في الذات والصفات والأفعال
روح الحقيقة المحمدية
عقل العقول الكمل العلية
فيض مقدس عن الشوائب
مفيض كل شاهد وغائب
تنفس الصبح بنور لم يزل
بل هو عند أهله صبح الأزل
وكيف وهو النفس الرحماني
في نفس كل عارف رباني
به قوام الكلمات المحكمة
به نظام الصحف المكرمة
تنفس الصبح بسر القدم
بصورة جامعة للكلم
تنفس الصبح بالاسم الأعظم
محا عن الوجود رسم العدم
بل فالق الإصباح قد تجلى
فلا ترى بعد النهار ليلا
فأصبح العلم ملأ النور
وأيّ فوز فوق نور الطور
ونار موسى قبس من نوره
بل كل ما في الكون من ظهوره
أشرق بدر من سماء المعرفة
به استبان كل اسم وصفة
به استنار عالم الإبداع
والكل تحت ذلك الشعاع
به استنار ما يرى ولا يرى
من ذروة العرش إلى تحت الثرى
فهو بوجهه الرضى المرضى
نور السموات ونور الأرض
فلا توازي نوره الأنوار
بل جل أن تدركه الأبصار
غرته بارقة الفتوة
قرة عين خاتم النبوة
تبدو على غرته الغراء
شارقة الشهامة البيضاء
بادية من آية الشهامة
دلائل الاعجاز والكرامة
من فوق هامة السماء همته
تكاد تسبق الفضاء مشيته
ما هامة السماء من مداها
ان إلى ربك منتهاها
أم الكتاب في علو المنزلة
وفي الأبا نقطة باء البسملة
تمت به دائرة الشهادة
وفي محيطها له السيادة