المسلمين ، على أن يعمل فيهم بكتاب الله وسنة رسوله صلىاللهعليهوسلم وسيرة الخلفاء الراشدين المهديين ، وليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد إلى أحد من بعده عهدا ، بل يكون الأمر بعده شورى بين المسلمين ، وعلى أن الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله تعالى في شامهم وعراقهم وحجازهم ويمنهم ، وعلى أن أصحاب علي آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم حيث كانوا ، وعلى معاوية بذلك عهد الله وميثاقه ، وأن لا يبتغي للحسن بن علي ولأخيه الحسين ولا لأحد من بيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم غائلة سرّا ولا جهرا ، ولا يحيف أحدا منهم في أفق من الآفاق ، أشهد عليه فلان بن فلان وكفى بالله شهيدا ، ولما تم الصلح طلب معاوية من الحسن رضياللهعنهما أن يتكلم في جمع من الناس ، ويعلمهم أنه قد سلّم الأمر إلى معاوية وبايعه فأجاب إلى ذلك ، وصعد المنبر فحمد الله تعالى وأثنى عليه ، إلى أنه قال : وقد علمتم أن الله تعالى هداكم يجدي ، ونقذكم من الضلالة وأعزكم به بعد الذلة وكثركم به بعد القلة إن معاوية نازعني حقا هو لي دونه ، فنظرت لصلاح الامة وقطع الفتنة ، وقد كنتم بايعتموني على أن تسالموا من سالمني ، وتحاربوا من حاربني ، فرأيت أن أسالم معاوية وأضع الحرب بيني وبينه ، وقد بايعته ورأيت أن حقن الدماء خير من سفكها ، ولم أرد بذلك إلّا صلاحكم وبقاءكم ، (وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ).
ومنهم الفاضل المعاصر موسى محمد علي في كتابه : «حليم آل البيت الامام الحسن بن علي رضياللهعنه» (ص ١٨٣ ط عالم الكتب بيروت) قال :
وانعقدت جلسة الصلح على الشروط التالية :
شروط الامام الحسن : كتب الامام الحسن رضياللهعنه ، وكان إذ ذاك بمسكن : بسم الله الرحمن الرحيم :
هذا ما صالح عليه الحسن بن علي ، معاوية بن أبي سفيان : صالحه على أن يسلم إليه ولاية المسلمين :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
