أن أقاتل أحدا من أهل القبلة لبدأت بقتالك ، فإني تركتك لصلاح الامة ، وحقن دمائها.(الكامل لابن الأثير ٣ : ١٦٣).
وروى أبو العباس المبرّد قال : دخل معاوية الكوفة مع الحسن بن علي صلوات الله عليه بعد أن بايعه الحسن والحسين عليهماالسلام ، وقيس بن سعد بن عبادة ، ثم خرج الحسن يريد المدينة ، فوجّه إليه معاوية ، وقد تجاوز في طريقه ، يسأله أن يكون المتولي لمحاربة الخوارج ، فقال الحسن : والله لقد كففت عنك لحقن دماء المسلمين ، وما أحسب ذلك يسعني ، أفأقاتل عنك قوما أنت والله أولى بالقتال منهم.(الكامل للمبرد ٢ : ١٥٦).
كتابه إلى أهل البصرة
رواه جماعة :
فمنهم الفاضل المعاصر أحمد زكي صفوت ـ وكيل كلية دار العلوم جامعة القاهرة سابقا في «جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة» (ج ٢ ص ٢٧ ط المكتبة العلمية بيروت) قال:
وكتب الحسن بن علي عليهماالسلام إلى أهل البصرة كتابا قال فيه : من لم يؤمن بالله وقضائه وقدره فقد كفر ، ومن حمل ذنبه على ربه فقد فجر ، إن الله لا يطاع استكراها ، ولا يعصى لغلبة ، لأنه المليك لما ملّكهم ، والقادر على ما أقدرهم عليه ، فإن عملوا بالطاعة لم يحل بينهم وبين ما فعلوا ، وإن عملوا بالمعصية فلو شاء حال بينهم وبين ما فعلوا ، فإذا لم يفعلوا فليس هو الذي أجبرهم على ذلك ، فلو أجبر الله الخلق على الطاعة لأسقط عنهم الثواب ، ولو أجبرهم على المعاصي لأسقط عنهم العقاب ، ولو أهملهم لكان عجزا في القدرة ، ولكن له فيهم المشيئة التي غيبها عنهم ، فإن عملوا بالطاعات كانت له المنّة عليهم ، وإن عملوا بالمعصية كانت له الحجة
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
