حديث آخر
رواه جماعة :
منهم العلامة أبو حامد محمد بن محمد بن أحمد الغزالي الطوسي المتوفى ٥٠٥ ه في «ذم البخل وفضل السخاء» (ص ١٠٦ ط دار الاعتصام) قال :
ورفع رجل إلى الحسن بن علي رضياللهعنهما ، رقعة ، فقال : حاجتك مقضية ، فقيل له : يا ابن رسول الله ، لو نظرت في رقعته ، ثم رددت الجواب على قدر ذلك؟! فقال : يسألني الله عزوجل عن ذلّ مقامه بين يدي حتى أقرأ رقعته.
وقال أيضا في ص ١١٣ : وسأل رجل الحسن بن علي ، رضياللهعنهما ، حاجة ، فقال : يا هذا ، حق سؤالك إياي يعظم لدي ، ومعرفتي بما يجب لك تكبر عليّ ، ويدي تعجز عن نيلك بما أنت أهله ، والكثير في ذات الله تعالى قليل ، وما في ملكي وفاء لشكرك ، فان قبلت الميسور ، ورفعت عني مؤنة الاحتمال ، والاهتمام لما أتكلفه من واجب حقك ، فعلت. فقال : يا ابن رسول الله ، أقبل وأشكر العطية ، وأعذر على المنع .. فدعا الحسن بوكيله ، وجعل يحاسبه على نفقاته حتى استقصاها ، فقال : هات الفضل من الثلاثمائة ألف درهم ، فأحضر خمسين ألفا ، قال : فما فعلت بالخمسمائة دينار؟ قال : هي عندي ، قال : أحضرها ، فأحضرها ، فدفع الدنانير والدراهم إلى الرجل ، وقال : هات من يحملها لك فأتاه بحمالين فدفع اليه الحسن رداءه لكراء الحمالين ، فقال له مواليه : والله ما عندنا درهم ، فقال : أرجو أن يكون لي عند الله أجر عظيم.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
