أَيُّهَ الثَّقَلانِ).
ومنهم الفاضل المعاصر عبد المنعم محمد عمر في «خديجة ام المؤمنين ـ نظرات في اشراق فجر الإسلام» (ص ٤٨٤ ط ٢ دار الريان للتراث) قال :
وقد حرص النبي صلىاللهعليهوسلم ، على أن يبين لصحابته ولمن يتبعهم إلى يوم الدين ، فضل أهل البيت ، فقد قال : «إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا ، أحدهما أعظم من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما».
ومنهم العلامة الحافظ أبو الحسن علي بن عمر الدار قطني البغدادي المتوفى ٣٨٥ ه في «المؤتلف والمختلف» (ج ٢ ص ١٠٤٦ ط ١ دار الغرب الإسلامي بيروت ١٤٠٦ ه ١٩٨٦ م) قال :
حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن بشر الكوفي الخزاز في سنة إحدى وعشرين ، حدّثنا الحسين بن الحكم الحبري ، حدثنا الحسن بن الحسين العرني ، حدثنا علي بن الحسن العبدي ، عن محمد بن رستم [أبو] الصامت الضبي ، عن زاذان أبي عمر ، عن أبي ذر : أنه تعلّق بأستار الكعبة وقال : يا أيها الناس من عرفني ، فقد عرفني ، ومن لم يعرفني ، فأنا جندب الغفاري ، ومن لم يعرفني ، فأنا أبو ذر ، أقسمت عليكم بحق الله وبحق رسوله هل فيكم أحد سمع رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «ما أقلّت الغبراء ، وما أظلّت الخضراء ذا لهجة أصدق من أبي ذر» ، فقام طوائف من الناس فقالوا : اللهم إنا قد سمعناه ، وهو يذكر ذلك ، فقال : والله ما كذبت منذ عرفت رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ولا أكذب أبدا ، حتى ألقى الله تعالى ، وقد سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، سبب بيد الله تعالى ، وسبب بأيديكم ، وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإن إلهي عزوجل
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
