__________________
ابن أبي طالب رضياللهعنه ، الهاشمي القرشي.
أمه فاطمة الزهراء ، بنت سيدنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وهو أكبر أولادها ، وأولهم ، ولد في المدينة المنورة ، في شعبان سنة ثلاث من الهجرة.
وقيل : في نصف شهر رمضان منها.
وقيل : ولد سنة أربع.
وقيل : سنة خمس ، والأول أثبت.
حنكه رسول الله صلىاللهعليهوسلم بريقه الشريف.
وأذن في اذنه ، وسماه الحسن ، رضياللهعنه ، وعق عنه بكبش.
كان حليما عاقلا ، كريما شهما ، سخيا سمحا ، ورعا تقيا ، محبا للخير ، فصيح القول ، بليغ العبارة ، حسن المنطق ، حاضر البديهة.
لين الجانب ، سخي النفس ، قوي الإرادة ، ثابت الهمة ، راسخ التسليم ، محكم التفويض لله رب العالمين.
له في طريق القوم تأمل كامل ، وحظ وافر ، وفكر ثاقب ، وقلب طاهر ، وروح مشرفة ، ونفس مضيئة مطمئنة.
إلى أن قال في ص ٦٨ :
لا أعرف شرفا غير شرف النسب ، ولا أحسب حسبا غير حسب الفضيلة.
وإمامنا الجليل ، وحليمنا العظيم ، حليم آل البيت ، الامام الحسن بن علي رضياللهعنه ، له من عراقة الأصل ما يفوق به شرف النسب ، ومن طهارة المنبت ما يعلو به حسب الفضيلة.
وما وجدت آصل لفظا ، ولا أعرق معنى ، ولا أحكم عبارة ، ولا أفصح بيانا ، ولا أظهر وضوحا ، ولا أكثر دقة ، ولا أعمق تفكيرا ، ولا أشد تثبيتا ، لبيان نسب الامام الحسن بن علي رضياللهعنه. من هذا الحديث النبوي الرائع لفظا ومعنى ، الذي أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ، والطبراني في معجمه ، وابن عساكر في تاريخه ، والحاكم في مستدركه ، على شرط البخاري ومسلم ، عن ابن عباس رضياللهعنهما قال :
صلّى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، صلاة العصر ، فلما كان في الرابعة ، أقبل الحسن والحسين ، حتى ركبا على ظهره ، فلما سلم وضعهما بين يديه ، وأقبل على الحسن فحمله على عاتقه الأيمن ، والحسين على عاتقه الأيسر ، ثم قال :
أيها الناس ، ألا أخبركم بخير الناس جدا وجدة؟
ألا أخبركم بخير الناس عما وعمة؟
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
