أخبرنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى ، قال حدثنا مالك بن اسماعيل عن عبد الرحمن بن حميد ، قال : حدثنا عبد الكريم بن سليط البصري.
وأخبرنا أحمد بن سليمان قال : حدثنا مالك بن إسماعيل ، قال : حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرواسي ، قال : حدثنا عبد الكريم بن سليط عن ابن بريدة عن أبيه ، أن نفرا من الأنصار قالوا لعلي : عندك فاطمة فدخل على النبي صلىاللهعليهوسلم ، فسلم عليه فقال : ما حاجة ابن أبي طالب؟ قال : ذكرت فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «مرحبا وأهلا» لم يزده عليها ، فخرج إلى الرهط من الأنصار ينتظرونه ، فقالوا : ما وراءك؟ قال : ما أدري غير أنه قال لي : «مرحبا وأهلا» ، قالوا : يكفيك من رسول الله صلىاللهعليهوسلم إحداهما ، قد أعطاك الأهل ، وأعطاك الرحب ، فلما كان بعد ذلك بعد ما زوجه ، قال : «يا علي : إنه لا بد للعرس من وليمة» قال سعد : عندي كبش ، وجمع له رهط من الأنصار آصعا من ذرة.
ومنهم الفاضل المعاصر عبد المنعم محمد عمر في «خديجة ام المؤمنين» (ص ٤٦٩ ط دار الريان للتراث) قال :
ولما كانت ليلة العرس في أوائل ذي الحجة على رأس اثنين وعشرين شهرا من الهجرة ، أولم «علي بن أبي طالب» وليمة يبدو أنه بذل فيها الكثير مما أفاء الله عليه من «بدر» ومن «بني قينقاع» ، «فما كانت وليمة في ذلك الزمان أفضل من وليمته» وقدّم أخوال الرسول من الأنصار «لعلي» بعض الهدايا العينية مشاركة منهم في إعداد هذه الوليمة على مألوف عادة الأهل والأقارب ، فقدم سيد الأوس «سعد بن معاذ» كبشا ، كما قدموا بعضا من ذرة. فلما انتهت الوليمة انتقلت أفضل عروس إلى منزل كان «علي» قد أعده لسكناهما ، وقد زفت إليه وهي تلبس بردين وتتحلى بدملوجين من فضة مصفرين بزعفران ، وسعدت بحضور زفافها شقيقتاها «زينب وأم كلثوم» و «أم أيمن» ومعهن لفيف من فضليات بني النجار جئن ليهدينها إلى أشجع فتيان المسلمين «علي بن أبي طالب».
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
