مستدرك
خطبة عقد فاطمة عليهاالسلام
تقدم ما يدل عليه من العامة في ج ١٨ ص ١٨١ وج ١٩ ص ١٣٨ وج ٢٥ ص ٤٣٤ ومواضع أخرى ، ونستدرك هاهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق. رواه جماعة :
فمنهم العلامة المورخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى ٧١١ ه في «مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر» (ج ٢٢ ص ١٥٥ ط دار الفكر) قال :
محمد بن دينار العرقي من أهل عرقة من أعمال دمشق.
روى عن هشيم ، بسنده إلى أنس بن مالك قال : بينا أنا عند النبي صلىاللهعليهوسلم إذ غشيه الوحي ، فلما سري عنه قال : «هل تدري ما جاء به جبريل من عند صاحب العرش؟» قلت : لا. قال: إن ربي أمرني أن أزوج فاطمة من علي بن أبي طالب. انطلق فادع لي أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير ، وبعددهم من الأنصار» فانطلقت ، فدعوتهم. فلما أخذوا المقاعد ، قال النبيصلىاللهعليهوسلم :
«الحمد لله المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع بسلطانه ، المرهوب من عذابه ، المرغوب إليه فيما عنده ، النافذ أمره في سمائه وأرضه ، الذي خلق الخلق بقدرته ، وميزهم بأحكامه ، وأعزهم بدينه ، كرّمهم بنبيه محمد صلىاللهعليهوسلم. ثم إن الله جعل المصاهرة نسبا لاحقا ، وأمرا مفترضا ، وشج به الأرحام ، وألزمها الأنام ، فقال تبارك وتعالى : (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً) فأمر الله يجري إلى قضائه ، وقضاؤه يجري إلى قدره ، ولكل قضاء قدر ، ولكل قدر أجل ، ولكل أجل كتاب ؛ (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ) ثم إن ربي أمرني أن أزوج فاطمة من علي بن أبي طالب ، فأشهدكم أني قد زوجته إياها على أربع مائة مثقال فضة ، إن رضي بذلك علي» ـ وكان النبي صلىاللهعليهوسلم قد
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
