الله عليه وسلم بطبق من بسر وقال انتهبوا فانتهبوا ودخل علي فتبسم النبي صلىاللهعليهوسلم في وجهه ثم قال إن الله عزوجل أمرني أن أزوجك فاطمة على أربعمائة مثقال فضة أرضيت بذلك فقال قد رضيت بذلك يا رسول الله فقال عليه الصلاة والسلام جمع الله شملكما وأعز جدكما وبارك عليكما وأخرج منكما كثيرا طيبا قال أنس فو الله لقد أخرج الله منهما الكثير الطيب.
ومنهم السيد رفاعة رافع الطهطاوي في «نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز صلىاللهعليهوآله» (ج ٢ ص ٥١ ط مكتبة الآداب ومطبعتها بالجماميز) قال :
وفيها تزوج علي فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وقال : «إن الله تعالى عقد على فاطمة لعلي في السماء» فنزل الوحي بذلك.
ومنهم الحافظ الشيخ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي في «تلخيص المتشابه في الرسم» (ج ١ ص ٣٦٣ ط دار طلاس) قال :
فذكر الحديث مثل ما تقدم عن ابن منظور.
ومنهم العلامة الشيخ عبد العزيز الثعالبي التونسي المتوفى ١٩٤٤ م في «معجز محمد رسول الله صلىاللهعليهوآله» (ص ٢٦٦ ط دار الغرب الإسلامي بيروت) قال :
فخطبها كبار الصحابة ، اضراب أبي بكر وعمر ، فردهم رسول الله ردا جميلا قال فيه : إني أنتظر بها القضاء ، فعلموا بذلك انه يريد أن يزوجها من ابن عمها علي بن أبي طالب يشد بها ظهره ، فأتاه أبو بكر وعمر يحضانه على خطبتها. فقال علي يذكر لهما هذه اليد : لقد نبهاني لأمر كنت غافلا عنه ، فجئته صلىاللهعليهوسلم ، فقلت هل لك في أن تزوجني فاطمة؟ فقال : انتظر حتى أسألها رأيها ، ثم كلمها في ذلك : أي بنية؟ ان ابن عمك عليا قد خطبك فما ذا تقولين؟
فبكت رضياللهعنها. وصارحته برأي يدل على الرجاحة والعقل ؛ وهي لا تنظر للزواج نظرة عاطفية فقط ، فقالت : كأنك يا أبت ادخرتني لفقير قريش.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
