|
يصنع المعروف بابتداع |
|
عبل الذراعين طويل الباع |
|
وما على رأسي من قناع |
||
فأعطوه الطعام ومكثوا ثلاثا لا يذوقون الأكل وقد قضوا نذرهم ، فأخذ علي الحسين ، وأقبل على المصطفى وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع فقال المصطفى : ما أشد ما يسوؤني مما أرى بكم ، انطلق بنا إلى ابنتي فاطمة فلما رآها ، وقد لصق بطنها بظهرها وغارت عينها لشدة الجوع قال : وا غوثاه!! يموت أهل بيت محمد جوعا؟! فنزل قول الله تعالى : (يُوفُونَ بِالنَّذْر ..) إلى قوله : (إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ).
ومنهم الفاضل المعاصر رياض عبد الله عبد الهادي في «الدرر المجموعة بترتيب أحاديث اللآلي المصنوعة» (ص ٢٩ ط دار البشائر الإسلامية ـ بيروت) قال :
اللهم أنزل على آل محمد كما أنزلت على مريم .. الأصبغ بن نباتة ١ / ٣٧١.
أقول : قاله صلىاللهعليهوآله في قصة اطعام أهل البيت عليهمالسلام.
ومنهم الفاضل المعاصر محمد عطية الأبراشي في «عظمة الإسلام» (ص ٤٠٤ ط مكتبة الانجلو المصرية ـ القاهرة) قال :
ذات يوم مرض الحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب ، فحزن أبوهما ، وحزنت أمهما فاطمة بنت الرسول ، وحزنت مربيتهما فضة ، فنذر علي وفاطمة والمربية أن يصوموا ثلاثة أيام لله إذا شفى الحسن والحسين. وقد شفاهما الله من مرضهما ، فبدأ علي وفاطمة وفضة الصيام للوفاء بالنذر. ولم يكن في بيت علي طعام للفطور والسحور ، فاستلف علي ثلاثة أقداح من الشعير. فطحنت فاطمة منها قدحا وخبزته لفطور اليوم الأول. وعند أذان المغرب جلس علي وفاطمة وفضة لتناول طعام الفطور ، وهو ماء وأقراص الشعير التي خبزتها ابنة الرسول. فلما أرادوا أن يأكلوا قدم مسكين وطرق الباب ، وطلب إحسانا ، فأعطوه أقراص الشعير ، واكتفوا بالماء فطورا ،
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
