وأن حسنا وحسينا سيدا شباب أهل الجنة.
أخبرنا أحمد بن سليمان ، قال : أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : أخبرنا زكريا ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة رضياللهعنها قالت : أقبلت فاطمة رضياللهعنها تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال مرحبا بابنتي ، ثم أجلسها عن يمينه (أو عن شماله) ثم أسرّ إليها حديثا ، فبكت ، ثم إنه أسرّ إليها حديثا ، فضحكت ، فقلت لها : ما رأيت مثل اليوم فرحا أقرب من حزن؟ وسألتها عما قال ، فقالت : ما كنت لأفشي سرّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم. حتى إذا قبض سألتها ، فقالت : إنه أسر إلي ، فقال : إن جبريل كان يعارضني بالقرآن في كل سنة مرة. وإنه عارضني به العام مرتين ، وما أراني إلّا قد حضر أجلي ، وإنك أول أهل بيتي لحوقا ، ونعم السلف أنا لك ، قالت : فبكيت لذلك ، ثم قال : أما ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الامة!؟ (أو نساء المؤمنين) قالت : فضحكت.
أخبرنا محمد بن معمر البحراني قال : حدثنا أبو داود ، حدثنا أبو عوانة ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن مسروق قال : أخبرتني عائشة ، قالت : كنا عند رسول الله صلىاللهعليهوسلم جميعا ، ما يغادر منا واحدة ، فجاءت فاطمة رضياللهعنها تمشي ، ولا والله إن تخطئ مشيتها من مشية رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، حتى انتهت اليه ، فقال : مرحبا بابنتي ، فأقعدها عن يمينه (أو يساره) ثم سارها بشيء ، فبكت بكاء شديدا ، ثم سارّها بشيء فضحكت ، فلما قام رسول الله صلىاللهعليهوسلم قلت لها : أخصّك رسول الله صلىاللهعليهوسلم من بيننا بالسرار وأنت تبكين؟ أخبريني ما قال لك؟ قالت : ما كنت لأفشي على رسول الله صلىاللهعليهوسلم سره ، فلما توفى رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ فقالت : أما الآن فنعم ، سارني في المرة الاولى ، فقال : إن جبريل عليهالسلام كان يعارضني بالقرآن في كل سنة مرة ، وإنه عارضني العام مرتين ، ولا أدري الأجل إلّا قد اقترب ، فاتقي الله واصبري ، ثم قال لي : يا فاطمة! أما ترضين أنك تكوني سيدة نساء هذه الامة ، وسيدة نساء العالمين
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
