وفي تاريخ لابن عساكر بإسناد صحيح عن حذيفة ان رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : (أتاني ملك فسلم عليّ ـ نزل من السماء ، لم ينزل قبلها ـ فبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة) ، (صحيح الجامع ١ / ٨٠).
وفي مسند أحمد والترمذي والنسائي عن حذيفة ان رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : (أما رأيت العارض الذي عرض لي قبيل؟ هو ملك من الملائكة لم يهبط إلى الأرض قط قبل هذه الليلة ، استأذن ربه ـ عزوجل ـ أن يسلم عليّ ، ويبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة) ، (صحيح الجامع ١ / ٤١٩).
ومنهم الدكتور عبد الصبور شاهين والاستاذة اصلاح عبد السلام الرفاعي في «موسوعة أمهات المؤمنين» (ص ٤٩٣ ط الزهراء للاعلام العربي القاهرة) قالا :
عن عائشة قالت : كن أزواج النبي عنده لم يغادر منهن واحدة ، فأقبلت فاطمة تمشي ما تخطئ مشيتها من مشية رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فلما رآها رحب بها وقال : مرحبا بابنتي ثم أجلسها عن يمينه ـ أو عن شماله ـ ثم سارّها فبكت بكاء شديدا ، فلما رأى جزعها سارّها ثانية فضحكت فقلت لها : خصك رسول الله من بين نسائه بالسرار ثم أنت تبكين؟ فلما قام رسول الله سألتها : ما قال لك رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ قالت : ما كنت لأفشي على رسول الله سره.
فلما توفي قلت : عزمت عليك بما لي عليك من الحق لما حدثتني ما قال لك رسول الله؟ قالت : أما الآن فنعم ، أما حين سارني في المرة الاولى فأخبرني أن جبريل كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة ، وإنه عارضه الآن مرتين وإني لأرى الأجل قد اقترب ، فاتقي الله واصبري فإنه نعم السلف أنا لك. فبكيت بكائي الذي رأيت. فلما رأى جزعي سارني الثانية فقال : يا فاطمة أما ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الامة أو سيدة نساء المؤمنين؟ فضحكت ضحكي الذي رأيت.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
