مستدرك
الآية السادسة ـ قوله تعالى : (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً
وَأَسِيراً) (الدهر : ٨)
قد تقدم ما ورد في نزول الكريمة في شأن أهل البيت عليهمالسلام عن أعلام العامة في ج ٣ ص ١٥٧ و ٥٨٣ وج ٨ ص ٥٧٦ وج ٩ ص ١١٠ وج ١٤ ص ٤٤٦ وج ١٨ ص ٣٣٩ ـ وج ٢٠ ص ١٥٣ ومواضع أخرى ونستدرك هاهنا عن كتبهم التي لم نرو عنها فيما مضى.
فمنهم العلامة محمد بن أحمد بن جزي الكلبي الغرناطي الأندلسي المولود ٧٤١ والمتوفى ٧٩٢ ه في «التسهيل لعلوم التنزيل» (ج ٤ ص ١٦٧ ط دار الفكر) قال :
(وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ) نزلت هذه الآية وما بعدها في علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين رضياللهعنهم فإنهم كانوا صائمين فلما وضعوا فطورهم ليأكلوه جاء مسكين فرفعوه له وباتوا طاوين وأصبحوا صائمين فلما وضعوا فطورهم جاء يتيم فدفعوه له وباتوا طاوين وأصبحوا صائمين فلما وضعوا فطورهم جاء أسير فدفعوه له وباتوا طاوين والآية على هذا مدنية لأن عليا إنما تزوج فاطمة بالمدينة.
ومنهم العلامة أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الشافعي المتوفى ٧٣٣ ه في «غرر التبيان فيمن لم يسم في القرآن» (ص ٥٢٥ ط دار قتيبة ـ دمشق وبيروت) قال :
(يُوفُونَ بِالنَّذْرِ) [الآية ٧]. هم : علي ، وفاطمة ، وجاريتهما فضة ، لما مرض الحسن والحسين ، فنذروا إن عوفيا صيام ثلاثة أيام ، فبرأ ، فصاموا أول يوم ووضعوا العشاء أقراصا من شعير ، فوقف سائل ، فآثروه وطووا ، ثم وقف عليهم في الليلة الثانية يتيم ،
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
