وهذا الكتاب لم تتصل روايته ولا عرف عينه وإنما يظهر منه شواذ من الكلمات لا يصحبها دليل ، ولو صح السند إلى جعفر الصادق لكان فيه نعم المستند من نفسه أو من رجال قومه فهم أهل الكرامات إلخ.
ومنهم العلامة الشيخ محمد بن أبي بكر المرعشي المشتهر بساجقلي زاده المتوفى سنة ١١٤٥ في «ترتيب العلوم» (ص ١١٢ ط دار البشائر الإسلامية ـ بيروت) قال :
وأما علم الحرف فهو علم الجفر ، وهو علم يعرف به رقم حروف الهجاء على كيفية ذكرت في كتاب الجفر ، وغايته الإطلاع على المغيبات الآتية وتسخير الناس وقهرهم. قال ابن العربي : واضع هذا العلم علي رضياللهعنه ، وموضوعه : حروف الهجاء ، وجعفر الصادق هو الذي غاص في أعماق هذا العلم وصنف فيه الخافية ، وهذا العلم لا يطلع عليه إلا صاحب كشف عظيم وذوق سليم ، انتهى.
ومنهم العلامة المعاصر الشيخ سليم بن أبي فراج بن سليم بن أبي فراج البشري شيخ الجامع الأزهر المتوفى سنة ١٣٣٥ في «وضح النهج في شرح نهج البردة» لأحمد شوقي (ص ٩٦ ط المطبعة النموذجية بالقاهرة سنة ١٤٠٧) قال :
كان الإمام رضياللهعنه أفصح الناس إذا خطب ، وأبلغهم إذا كتب ، أما علمه وفقهه فالبحر لا يدرك غوره ، ولا ينزف غمره ، من قرأ سيرته وتتبع كلامه وكتبه عرف له أعظم من هذا وأبلغ ، وأما شجاعته في الحرب ونجدته في السلم فقد شاع.
ومنهم العلامة المحدث الحافظ الميرزا محمد خان بن رستم خان المعتمد البدخشي المتوفى أوائل القرن الثاني عشر في كتابه «مفتاح النجا في مناقب آل عبا» (المخطوط ص ٥) قال :
في فضل علي عليهالسلام : وأما المنطق والخطب فقد علم الناس كيف كان علي
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
