أخبرنا الحصين ، قال : أخبرنا ابن المذهب ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : [حدثنا أبو أحمد الزبيري ، قال :] حدثنا شريك ، عن عمران بن ظبيان ، عن أبي يحيى ، قال :
لما ضرب ابن ملجم عليا رضياللهعنه قال : افعلوا به كما أراد رسول الله صلىاللهعليهوسلم أن يفعل برجل أراد قتله ، فقال : اقتلوه ، ثم حرقوه.
ومنهم علامة التاريخ الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي ابن عساكر في «ترجمة الإمام علي عليهالسلام من تاريخ دمشق» (ج ٣ ص ٣٠١ ط دار التعارف للمطبوعات ـ بيروت) قال :
[وأيضا قال ابن سعد :] وقالوا : كان عبد الرحمن بن ملجم في السجن ، فلما مات علي ودفن ، بعث الحسن بن علي إلى عبد الرحمن بن ملجم فأخرجه من السجن ليقتله ، فاجتمع الناس وجاءوا بالنفط والبواري والنار فقالوا : نحرقه ، فقال عبد الله ابن جعفر وحسين بن علي ومحمد بن الحنفية : دعونا حتى نشفي أنفسنا منه ، فقطع عبد الله بن جعفر يديه ورجليه فلم يجزع ولم يتكلم ، فكحل عينيه بمسمار محمى فلم يجزع وجعل يقول : إنك لتكحل عيني عمك بملمول مض وجعل يقرأ : اقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق حتى أتى على آخر السورة كلها وإن باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق حتى أتى على آخر السورة كلها وإن عينيه لتسيلان ، ثم أمر به فعولج عن لسانه ليقطعه فجزع ، فقيل له : قطعنا يديك ورجليك وسملنا عينيك يا عدو الله فلم تجزع ، فلما صرنا إلى لسانك جزعت؟ فقال : ما ذاك من جزع إلا أني أكره أن أكون في الدنيا فواقا لا أذكر الله. فقطعوا لسانه ثم جعلوه في قوصرة وأحرقوه بالنار. والعباس بن علي يومئذ صغير ، فلم يستأن به بلوغه. وكان عبد الرحمن بن ملجم رجلا أسمر ، حسن الوجه أبلج ، شعره مع شحمة أذنيه ، في جبهته أثر السجود.
ومنهم العلامة الحافظ أبو حاتم محمد بن أحمد التميمي البستي المتوفى سنة
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
