نهاهم عن المثلة وقال : يا بني عبد المطلب ، لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين تقولون : قتل أمير المؤمنين ، قتل أمير المؤمنين ، ألا لا يقتلن إلا قاتلي. انظر يا حسن ، إن أنا متّ من ضربته هذه فاضربه ضربة بضربة ولا تمثل بالرجل فإني سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : إياكم والمثلة ولو أنها بالكلب العقور.
ومنهم جماعة من فضلاء لجنة الزهراء للإعلام العربي في «العشرة المبشرون بالجنة» (ص ٢٠٤ ط الزهراء للإعلام العربي) قالوا :
قال : أخبرنا خالد بن مخلد ومحمد بن الصلت ، قالا : أخبرنا الربيع بن المنذر ، عن أبيه ، عن ابن الحنفيّة ، قال : دخل علينا ابن ملجم الحمّام وأنا وحسن وحسين جلوس في الحمام ، فلما دخل كأنهما اشمأزّا منه وقالا : ما أجرأك تدخل علينا ، قال فقلت لهما : دعاه عنكما فلعمري ما يريد بكما أحشم من هذا. فلما كان يوم أتي به أسيرا قال ابن الحنفية : ما أنا اليوم بأعرف به مني يوم دخل علينا الحمام ، فقال علي : إنه أسير فأحسنوا نزله وأكرموا مثواه ، فإن بقيت قتلت أو عفوت ، وإن متّ فاقتلوه قتلتى ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين.
ومنهم الفاضل المعاصر عبد السّلام محمد هارون في كتابه «تهذيب إحياء علوم الدين» للغزالي (ج ٢ ص ٣٠٢ ط القاهرة) قال :
وعن محمد بن علي : أنه لما ضرب أوصى بنيه ، ثم لم ينطق إلا بلا إله إلا الله ، حتى قبض.
ومنهم الفاضل عبد الرحمن الشرقاوي في «علي إمام المتقين» (ج ٢ ص ٣٢٢ ط مكتبة غريب بالفجالة) قال :
وأخذ الإمام يردد : لا إله إلا الله ، ثم تلا : (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ،
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
