الله رحمة الله ورضوانه عليه.
ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب «جواهر المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب» (ق ٩٤ والنسخة مصورة من المكتبة الرضوية بخراسان) قال :
فدعا حسنا وحسينا وقال : أوصيكما بتقوى الله ولا تبغيا الدنيا وإن بغتكما ولا تبكيا على شيء منها زوى عنكما وقولا الحق وارحما اليتيم وأغيثا للضائع وأعينا الملهوف واغنما الأجر وكونا للظالم خصما وللمظلوم ناصرا واعملا بما في كتاب الله ولا تأخذ كما في الله لومة لائم. ثم نظر إلى محمد بن الحنفية فقال : هل حفظت ما أوصيت به أخويك؟ قال : نعم ، [قال :] فإني أوصيك بمثله وأوصيك بتوقير أخويك لعظيم حقهما عليك [ثم قال لهما :] وأوصيكما به فإنه سيفكما وابن أبيكما وقد علمتما أن أبا كما كان يحبّه. ثم قال للحسن : إني أوصيك يا بني بتقوى الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحسن الوضوء فإنه لا صلاة إلا بطهور ولا تقبل الصلاة ممن منع الزكاة ، وأوصيك بغفر الذنب وكظم الغيظ وصلة الرحم والحلم عن الجاهل والثبات في الأمر [بالمعروف] والنهي عن المنكر واجتناب الفواحش. فلما حضرته الوفاة أوصاه وصيته الجامعة ، رحمهالله ورضي عنه وجمعنا به في دار الآخرة.
|
ولا عجب للأسد إن ظفرت بها |
|
كلاب الأعادي من فصيح وأعجم |
|
فحربة وحشي سبقت حمزة الردى |
|
وموت علي من حسام ابن ملجم |
ومنهم الفاضل المعاصر محمود شلبي في كتابه «حياة الإمام علي عليهالسلام» (ص ٦١١ ط دار الجيل في بيروت) قال :
ثم دعا الحسن والحسين فقال لهما : أوصيكما بتقوى الله ـ فذكر الوصية مثل ما تقدم عن «جواهر المطالب» للباعوني باختلاف قليل.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
