أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال : أخبرني علي بن القاسم البصري : قال : حدثنا علي بن إسحاق المادرائي ، قال : أخبرنا الصنعاني محمد بن إسحاق ، قال : أخبرنا إسماعيل بن أبان الوراق ، قال : حدثنا ناصح أبو عبد الله المحلمي ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم لعلي بن أبي طالب : من أشقى الأولين؟ قال : عاقر الناقة ، قال : فمن أشقى الآخرين؟ قال : الله ورسوله أعلم ، قال : قاتلك.
ومنهم الفاضل المعاصر أبو إسحاق الحويني الأثري القاهري في «الحلي بتخريج فضائل علي» (ص ١١٠ ط دار الكتاب العربي ـ بيروت) قال :
أخبرنا محمد بن وهب قال : حدثنا محمد بن سلمة قال : حدثنا ابن إسحاق ، عن يزيد بن محمد بن خثيم ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن محمد بن خثيم ، عن عمار ابن ياسر ، قال : كنت أنا وعلي بن أبي طالب رفيقين في غزوة العشيرة ـ من بطن ينبع ـ فلما نزلها رسول الله صلىاللهعليهوسلم أقام بها شهرا ، فصالح فيها بني مدلج وحلفاءهم من ضمرة فوادعهم ، فقال لي علي رضياللهعنه : هل لك يا أبا اليقظان ، أن تأتي هؤلاء ـ نفر من بني مدلج يعملون في عين لهم ـ فتنظر كيف يعملون؟ قال : قلت إن شئت ، فجئناهم فنظرنا إلى أعمالهم ساعة ، ثم غشينا النوم ، فانطلقت أنا وعلي حتى اضطجعنا في ظل صور من النخل ، وفي دقعاء من التراب ، فنمنا فو الله ما أهبّنا الا رسول الله صلىاللهعليهوسلم يحركنا برجله ، وقد تربنا من تلك الدقعاء التي نمنا فيها ، فيومئذ قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم لعلي رضياللهعنه : مالك يا أبا تراب؟ (لما يرى عليه من التراب) ثم قال : ألا أحدثكما بأشقى الناس رجلين؟ قلنا : بلى يا رسول الله. قال : أحيمر ثمود الذي عقر الناقة ، والذي يضربك على هذه ـ ووضع يده على قرنه ـ حتى يبل منها هذه ، وأخذ بلحيته.
وقال أيضا في ص ١٣١ :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
