الناقة والذي يضربك على هذا ووضع يده على رأسه حتى يخضب هذه يعني لحيته.
ومنهم مأمون غريب المصري القاهري في «خلافة علي بن أبي طالب» عليهالسلام (ص ١٢١ ط مكتبة غريب) قال :
فقد قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم لعلي عليهالسلام : أتعلم أشقى الأولين؟ قال علي : عاقر ناقة صالح ـ فذكر الحديث.
ومنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة ٧١١ في «مختصر تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج ١٨ ص ٨٦ ط دار الفكر) قال :
وعن صهيب قال : قال النبي صلىاللهعليهوسلم لعلي : من أشقى الأولين؟ قال : عاقر الناقة ، قال : فمن أشقى الآخرين؟ قال : لا علم لي يا رسول الله ، قال : الذي يضربك على هذه ـ وأشار بيده إلى يافوخه ـ يخضب هذه من هذه ـ يعني لحيته ـ فكان علي يقول : ألا يخرج الأشقى الذي يخضب هذه ـ يعني من هذه ـ يعني مفرق رأسه.
وعن عمار بن ياسر قال : كنت أنا وعلي بن أبي طالب رفيقين في غزوة العشيرة ، من بطن ينبع. فلما نزلها رسول الله صلىاللهعليهوسلم أقام بها شهرا ، فصالح بها بني مدلج وحلفاءهم من بني ضمرة ، فوادعهم ، فقال له علي بن أبي طالب : هل لك يا أبا اليقظان أن تأتي هؤلاء ـ نفر من بني مدلج ، يعملون في عين لهم ـ ننظر كيف يعملون؟ فأتيناهم فنظرنا إليهم ساعة ثم غشينا النوم فعمدنا إلى صور من النخل في دقعاء من الأرض ، فنمنا فيه ، فو الله ما أهبّنا إلا رسول الله صلىاللهعليهوسلم بقدمه ، فجلسنا وقد تترّبنا من تلك الدقعاء ، فيومئذ قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم لعلي : يا أبا تراب ، لما عليه من التراب. فأخبرناه بما كان من أمرنا فقال : ألا أخبركما بأشقى الناس رجلين؟ قلنا : بلى ، يا رسول الله ، فقال : أحيمر ثمود الذي
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
