ملجم فيهم ، فرده مرتين أو ثلاثا ، ثم بايعه ، ثم قال : أما يحبس أشقاها ، والذي نفسي بيده لتخضّبنّ هذه من هذا ، وأشار إلى لحيته ورأسه.
ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب «جواهر المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب» (ق ٩٤ والنسخة مصورة من المكتبة الرضوية بخراسان) قال :
وعن أبي الطفيل قال : لما أجمع الناس على المبايعة لعلي بن أبي طالب أتى عدو الله عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله ليبايعه فردّه عليهالسلام ثم عاد فردّه فلما كانت الثالثة بايعه ، فأنشد علي رضياللهعنه ما تقدم من قوله :
|
اشدد حيازيمك للموت |
|
فإنّ الموت لاقيكا |
|
ولا تجزع من الموت |
|
إذا حلّ بواديكا |
فأتاه يوما فنظره مليّا ثم أنشد متمثلا :
|
أريد حياته ويريد قتلي |
|
عذيري من خليلي من مراد |
فقال له ابن ملجم : بالله إن كان في نفسك هذا فاضرب عنقي ، قال : ويحك! ومن يخضب هذه من هذا؟
ومنهم الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي في «تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام» (ج ٣ ص ٤٤٨ ط بيروت) قال :
وقال فطر ، عن أبي الطفيل : إنّ عليّا رضياللهعنه تمثّل ـ فذكر البيتين.
ومنهم الفاضلان المعاصران الشريف عباس أحمد صقر وأحمد عبد الجواد المدنيان في القسم الثاني من «جامع الأحاديث» (ج ٤ ص ٤٤٠) قالا :
عن أبي الطفيل قال : كنت عند علي بن أبي طالب رضياللهعنه ، فأتاه عبد الرحمن
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
