يمرق السهم من الرمية ، ولو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضى لهم على لسان نبيهم ، لنكلوا عن العمل ، وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد ، وليس له ذراع على رأس عضده مثل حلمة ثدي المرأة عليها شعيرات بيض.
أفتذهبون إلى معاوية وأهل الشام ، وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم؟ وإني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم ، فإنهم سفكوا الدم الحرام وأغاروا في سرح الناس ، فسيروا على اسم الله عزوجل. قال سلمة : فنزلت وزيد بن وهب منزلا ، حتى قال : مررنا على قنطرة ، فلما التقينا ، وعلى الخوارج يومئذ عبد الله بن وهب الراسبي ، فقال لهم : ألقوا الرماح ، وسلوا سيوفكم من جفونها ، فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء فرجعتم ، قال : فوحشوا برماحهم ، وسلوا السيوف ، وشجرهم الناس برماحهم. قال : وقتل بعضهم على بعض ، وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان ، فقال علي : التمسوا فيه المخدج فلم يجدوه ، فقام علي بنفسه فالتمسه فوجده. فقال : صدق الله ، وبلغ رسوله ، فقام إليه عبيدة السلماني فقال : يا أمير المؤمنين ، الله الذي لا إله هو لسمعت هذا من رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ قال : إي والله الذي لا إله إلا هو ، حتى استحلفه ثلاثا وهو يحلف له.
ومنهم الأستاذ محمد المنتصر الكتاني الأستاذ بجامعة أم القرى بمكة المكرمة في «معجم فقه السلف عترة وصحابة وتابعين» (ج ٢ ص ١٠١ ط مطابع الصفا بمكة المكرمة) قال :
وعن علي بن أبي طالب : أنه لما وجد ذو الثدية في القتلى سجد. قال ابن حزم : إذ عرف أنه في الحزب المبطل ، وأنه هو المحق.
ومنهم العلامة الشريف أبو الطيب صديق بن حسن بن علي الحسيني القنوجي البخاري المتوفى سنة ١٣٠٧ في «الروضة الندية شرح الدرر البهية» (ج ٢ ص ٣٦٠ ط بيروت سنة ١٤٠٦) قال :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
