فمنهم العلامة المعاصر السيد أبو المعالي محمود شكري بن عبد الله بن شهاب الدين محمود الآلوسي الحسيني البغدادي المتوفى سنة ١٣٤٢ في «تاريخ نجد» (ص ٦٢ ط القاهرة سنة ١٣٤٧)
قال بعد ذكر رفع المصاحف على الرماح والدعوة إلى حكم كتاب الله بين الفرقتين : وكان ذلك بدسيسة عمرو بن العاص وخديعته ومكيدته الشيطانية ، فقال لهم علي عليهالسلام : فإني إنما أقاتلهم ليدينوا بحكم الكتاب فإنهم قد عصوا الله ونسوا عهده ونبذوا كتابه ، فقال جماعة من عسكره : يا علي ، أجب إلى كتاب الله إذا دعيت إليه وإلا دفعناك برمتك إلى القوم أو نفعل بك ما فعلناه بابن عفان. وأراد علي عليهالسلام ابن عباس للتحكيم. فقال أولئك الذين اجبروه إلى التحكيم : ولا نرضى إلا رجلا هو منك ومن معاوية سواء وهو أبو موسى الأشعري. فوافقهم علي عليهالسلام كرها. فلما قرئ على الناس كتاب التحكيم قال عروة بن أمية [أدية ـ وهي أمه وهو ممن اشتهر بالنسبة لغير أبيه ـ] أخو أبي بلال فقال : تحكمون في أمر الله الرجال لا حكم إلا لله ، وشدّ بسيفه فضرب دابة من قرأ الكتاب.
__________________
مسلما حتى يعلم جميع ما أحل الله له وحرم عليه بعينه ونفسه. ومن البيهسية من يقول : كل من واقع ذنبا حراما عليه ليس يكفر حتى يرفع إلى السلطان فيحده عليه ، فحينئذ يحكم بالكفر.
١٤ ـ ومنهم الشمراخية منسوبة إلى عبد الله بن الشمراخ زعم أن قتل الأبوين حلال. وكان حين ادعى ذلك في دار التقية ، فتبرأت منه الخوارج بذلك.
١٥ ـ ومنهم البدعية قولها كقول الأزارقة ، وتفردت بأن الصلاة ركعتان بالغداة وركعتان بالعشي ، لقول الله عزوجل : (وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ ، إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ، ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ). (هود ١١٤).
واتفقت مع الأزارقة على جواز سبي النساء وقتل الأطفال من الكفار مغتالا لقوله تعالى : (لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً) (نوح ٢٦).
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
