وعن سالم بن أبي الجعد قال : ذكر النبي صلىاللهعليهوسلم خروج بعض أمهات المؤمنين ، فضحكت عائشة رضياللهعنها ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : انظري يا حميراء لا تكونين هي ، ثم التفت صلىاللهعليهوسلم إلى علي كرم الله وجهه فقال : يا أبا الحسن إن توليت من أمرها شيئا فارفق بها. رواه الصالحاني بإسناده ، وفيه : الحافظ أبو بكر بن مردويه ، وعن هاشم بن عروة ، عن أبيه قال: ما ذكرت عائشة رضياللهعنها مسيرها إلا بكت حتى بلّ خمارها وتقول : يا ليتني كنت نسيا منسيا.
ومنهم الأستاذ عباس محمود العقاد في «المجموعة الكاملة ـ العبقريات الإسلامية» (ج ٣ ص ٢٣٠ ط دار الكتاب اللبناني) قال :
عبروا بماء الحوأب فنبحتهم كلابه ، وسألوا : أي ماء هذا؟ فقال الدليل : هذا ماء الحوأب ، فصرخت بأعلى صوتها قائلة : إنا لله وإنا إليه راجعون ، إني سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول وعنده نساؤه : ليت شعري أيتكن تنبحها كلاب الحوأب. ثم ضربت عضد بعيرها فأناخته وهي تقول : أنا والله صاحبة كلاب الحوأب طروقا. ردوني ، ردوني ، ردوني. وأقامت يوما وليلة لا تريم مكانها ، حتى جاءوا لها بخمسين رجلا من الأعراب رشوهم فشهدوا أنهم جازوا الماء ، وقالوا لها : مهلا يرحمك الله فقد جزناه. ثم صاح عبد الله بن الزبير : النجاء. النجاء. فقد أدرككم علي ابن أبي طالب. فأذنت لهم في المسير بعد امتناع شديد.
ومنهم الحافظ الذهبي في الخلفاء الراشدون من «تاريخ الإسلام» (ص ١٨٨ ط دار الكتب العلمية ـ بيروت) قال :
وكيع ، عن عصام بن قدامة ـ وهو ثقة ـ عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : أيتكن صاحبة الجمل الأدبب يقتل حواليها قتلى كثيرون
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
