إنكم لتفرطون في علي عليهالسلام فهل تحدثني بحديث؟ فقال حذيفة : والذي نفسي بيده لعمل علي عليهالسلام في مقاماته وجهاده لا يوازيه عمل عامل من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم وإن كان حذيفة وأصحاب رسول الله يوم عمرو بن ودّ وقد دعا للبراز وأحجم الناس ما خلا علي عليهالسلام فإنه برز إليه فقتله والذي نفس حذيفة بيده لعمله ذلك اليوم أعظم أجرا من أصحاب محمد صلىاللهعليهوسلم.
وفي غزاة بني المصطلق قتل مالكا وابنه واصطفى جويرية بنت الحارث فاصطفاها النبيصلىاللهعليهوسلم.
وفي غزاة خيبر كان الفتح فيها له قتل مرحبا وانهزم الجيش بقتله وغلقوا باب الحصن فعالجه ورمى به وجعله جسرا على الخندق للمسلمين وظفروا بالحصن وأخذوا الغنائم وقال عليهالسلام : والله ما قلعت باب خيبر بقوّة جسمانية بل بقوة ربانية.
وفي غزاة حنين مع كثرة المسلمين انهزموا ولم يثبت إلا علي عليهالسلام وتسعة رهط من هاشم فأنزل الله تعالى (وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ) ثم أنزل الله سكينته على رسول الله وعلى المؤمنين يريد عليا ومن ثبت معه وقتل جمعا كثيرا فانهزم المشركون ووقع الأمر فيهم وابتلى بجميع الغزوات وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين.
روى أبو بكر الأنباري في أماليه : إن عليا جلس إلى جانب عمر بن الخطاب في المسجد ، فلما قام عرض واحد بذكره ونسبه إلى النيه والعجب ، فقال عمر : حق لمثله ذلك والله لولا سيفه لما قام عمود الإسلام وهو بعد أقضى الأمة وذو سابقتها وشرفها.
ومنهم العلامة الشيخ جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن عبيد الله القرشي التيمي البكري البغدادي الحنبلي المشتهر بابن الجوزي المولود ببغداد سنة ٥١٠ والمتوفى بها سنة ٥٩٧ في «غريب الحديث» (ج ١ ص ٨٤
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
