__________________
|
أفاطم هاك السيف غير ذميم |
|
فلست برعديد ولا بمليم |
|
لعمري لقد قاتلت في حب أحمد |
|
وطاعة رب بالعباد رحيم |
|
وسيفي بكفي كالشهاب أهزّه |
|
أجذ به من عاتق وصميم |
|
فما زلت حتى فضّ ربي جموعهم |
|
وحتى شفينا نفس كل حليم |
من هذا يتضح أن عليا قد دافع هو وزملاؤه دفاعا شديدا في هذه الغزوة وقتل رؤساء كبيرة عرفت بعدائها للإسلام ، وقد كان وقتئذ في عنفوان شبابه ممتلئا قوة ونشاطا وإيمانا.
وفي غزوة الخندق لما تهيأ فرسان قريش للقتال وخرجوا على خيلهم وأقبلوا نحو الخندق ورأوا ما لم يكونوا قد رأوه من قبل ، قالوا : إن هذه لمكيدة ما كانت العرب تكيدها ، ثم تيمموا مكانا من الخندق ضيقا فضربوا خيولهم فاقتحمت منه ، فجالت بهم في السبخة بين الخندق وسلع.
عند ذلك خرج علي رضياللهعنه في نفر من المسلمين حتى أخذ عليهم الثغرة التي أقحموا منها خيلهم وأقبلت الفرسان تعنق نحوهم.
وقد كان عمرو بن عبد ود قاتل يوم بدر حتى أثبتته الجراحة فلم يشهد أحدا. فلما كان يوم الخندق خرج معلما ليرى مكانه ، وكان من شجعان العرب المشهورين ، وكان وقتئذ كبير السن. فلما وقف هو وخيله ، قال له علي : يا عمرو! إنك كنت تعاهد الله أن لا يدعوك رجل من قريش إلى خلّتين إلا أخذت منه إحداهما. قال : أجل. قال له علي ابن أبي طالب : فإني أدعوك إلى الله عزوجل وإلى رسوله وإلى الإسلام ، قال : لا حاجة لي بذلك. قال : فإني أدعوك إلى النزال. قال : ولم يا ابن أخي؟ فو الله ما أحب أن أقتلك. قال علي : ولكني والله أحب أن أقتلك ، فحمى عمرو عند ذلك فاقتحم عن فرسه فقره أو ضرب وجهه.
ثم أقبل على علي فتنازلا وتجاولا ، فقتله علي رضياللهعنه وخرجت خيله منهزمة ، حتى اقتحمت من الخندق هاربة.
وفي غزوة بني المصطلق قتل علي منهم رجلين : مالكا ، وابنه. وكان رضياللهعنه
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
