وقال الحسن بن صالح : نذكر الزهاد عند عمر بن عبد العزيز فقال : قائل فلان وفلان فقال عمر : أزهد الناس في الدنيا علي بن أبي طالب.
وقال أيضا في ق ٤٢ :
وعن هارون بن عنترة قال : دخلت على علي بن أبي طالب في الخورنق وهو يرعد تحت شمل قطيفة فقلت : يا أمير المؤمنين إن الله قد جعل لك ولأهل بيتك في هذا المال وأنت تصنع بنفسك ما تصنع ، فقال : والله ما أرزاكم شيئا من مالكم وإنها لقطيفتي التي خرجت بها من منزلي بالمدينة.
وقال أيضا :
وعن أبي جمارة التميمي عن أبيه قال : رأيت علي بن أبي طالب على المنبر يقول : من يشتري مني سيفي هذا؟ فلو كان عندي ثمن إزار ما بعته ، فقام إليه رجل وقال : أنا أسلفك ثمن إزار. قال عبد الرزاق : وكانت الدنيا إذ ذاك بيده إلّا الشام. خرجه أبو عمر.
وقال أيضا :
وعن ابن عمر قال : حدثني رجل من ثقيف أن عليا قال له : إذا كان عند الظهر فرح إليّ. قال : فرحت إليه فلم أجد عنده حاجبا يجبني دونه ووجدته خاليا وعنده قدح وكوز من ماء ، فدعا بظبية فقلت في نفسي : لقد أمنني حين يخرج إليّ جواهر ولا أدري ما فيها ، فإذا عليها خاتم فكسر الخاتم فإذا فيها سويق فأخذ منه قبضة فصبها في القدح وصبّ عليها ماء فشرب وسقاني ، فلم أجر وقلت : يا أمير المؤمنين أتصنع هذا بالعراق وطعامه أكثر من ذلك؟! فقال : والله ما أختم عليه بخلا به ولكني ابتاع قدر ما يكفيني فأخاف أن يفنى فيوضع فيه من غيره مما لا أعرفه فأحفظه لذلك وأكره أن
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
