كان أبو رافع مولى رسول الله صلىاللهعليهوسلم خازنا لعلي على بيت المال ، فدخل علي يوما وقد زينت ابنته ، فرأى عليها لؤلؤة كان عرفها لبيت المال فقال : من أين لها هذه؟ لأقطعن يدها فلما رأى أبو رافع جده ـ فذكر مثل ما تقدم عن «جواهر المطالب».
ومنهم الفاضل المعاصر عبد المنعم الهاشمي في كتابه «أصهار رسول الله صلىاللهعليهوسلم» (ص ٧٧ ط دار الهجرة ـ بيروت) قال :
فذكر قصة اللؤلؤة مثل ما تقدم عن جواهر المطالب ـ وزاد : أنا والله يا أمير المؤمنين زينتها بها ، فقال علي موجها كلامه لرافع : لقد تزوجت أمها فاطمة ومالي فراش إلا جلد كبش ننام عليه بالليل ونعلف عليه ناضحنا بالنهار وما لي خادم غيرها وردّها إلى بيت المال.
وأيضا أم كلثوم ابنته : كان عمرو بن سلمة واليا على أصبهان من قبل الإمام علي كرم الله وجهه ، فجاء من ولايته يحمل من مال المسلمين وأيضا كان مما يحمل عسل وسمن ، فأرسلت أم كلثوم بنت علي إلى عمرو تطلب منه سمنا وعسلا ـ فذكر مثل ما يأتي عن ابن منظور باختلاف في اللفظ.
ومنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة ٧١١ في «مختصر تاريخ دمشق» (ج ١٨ ص ٦٠ ط دار الفكر) قال :
قال عمرو بن يحيى : سمعت أبي يحدث عن أبيه عمرو قال : كان علي بن أبي طالب استعمل يزيد بن قيس على الري ، ثم استعمل مخنف بن سليم على أصبهان ، واستعمل على أصبهان عمرو بن سلمة. فلما أقبل عمرو بن سلمة عرض له الخوارج بحلوان. فلما قدم عمرو بن سلمة على علي أمره فليضعها في الرحبة ، ويضع عليها أبناءه حتى يقسمها بين المسلمين ، فبعثت إليه أم كلثوم بنت علي : أرسل إلينا من
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
