ومنهم الشريف عباس أحمد صقر وأحمد عبد الجواد في «جامع الأحاديث» (القسم الثاني ج ٤ ص ٤٢٥ ط دمشق) قالا :
عن أبي عمرو بن العلاء ، عن أبيه قال : خطب علي رضياللهعنه فقال : يا أيها الناس ولله الذي لا إله إلا هو ، ما رزأت من مالكم قليلا ولا كثيرا إلا هذه ، وأخرج قارورة من كم قميصه فيها طيب فقال : أهداها إلي دهقان.(عب) وأبو عبيد في الأموال ، ومسدد والحاكم في الكنى وابن الأنباري في المصاحف ، (حل).
وقالا في ص ٤٣٢ :
عن علي بن الأرقم ، عن أبيه قال : رأيت علي بن أبي طالب رضياللهعنه يعرض سيفا له في رحبة الكوفة ويقول : من يشتري مني سيفي هذا؟ والله لقد جلوت به غير مرة من وجه رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ولو أن عندي ثمن إزار ما بعته. يعقوب
__________________
قال ، وعدله إذا حكم.
وكان عليهالسلام قد تعود أن يأخذ الجزية والخراج (الضرائب) من أهل كل صنعة وعمل ، حتى ليأخذ من أهل الإبر والمال والخيوط والحبال ثم يقسمهم بين الناس. وكان لا يدع في بيت المال مالا يبيت فيه ، بل يقسمه إلا أن يغلبه مشغل فيصبح إليه. وكان يكنس بيت المال بعد أن يفرغ من توزيع ما فيه ، ويتخذه مسجدا يصلي فيه.
وقد كانت له بالكوفة امرأتان ، فإذا كان يوم هذه اشترى لحما بنصف درهم ، وإذا كان يوم هذه اشترى لحما بنصف درهم ، وكان ينفق هذه النفقة من شيء يأتيه من الحجاز. وكان يوصى كل عامل يوليه على الخراج : لا تضربن رجلا سوطا في جباية درهم ، ولا تتبعن لهم رزقا ، ولا كسوة شتاء ولا صيف ولا دابة يعملون عليها ، ولا تقيمن رجلا قائما في طلب درهم ، فقال له أحد عماله : يا أمير المؤمنين إذن أرجع إليك كما ذهبت من عندك؟
قال الإمام : أمرنا نأخذ منهم الفضل (ما زاد عن الحاجة).
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
