الإمام يسألونه عن ميراثه : أيرث ميراثين أم يرث ميراثا واحدا؟ فقال : يترك المولود حتى ينام ثم يصاح به ، فإن انتبها جميعا معا كان له ميراث واحد ، وإن انتبه أحدهما وبقي الآخر نائما ورث هذا المولود ميراث اثنين.
ومن فقهه كرم الله وجهه ما يرويه الثقات عن الثوري ، عن السدى قال : كنت عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضياللهعنه إذ أقبل كعب بن الأشرف ومالك بن حيي ويحيى بن أخطب فقالوا : إنكم تقرءون في كتابكم عن جنة عرضها السموات والأرض ، فإذا كانت سعة جنة واحدة كسبع سماوات وسبع أرضين ، فأين تكون الجنان كلها يوم القيامة؟ فقال أمير المؤمنين عمر : أما أنا فلا أعلم. فبينما هم في ذلك إذ دخل الإمام كرم الله وجهه فقال : في أي شيء أنتم؟ فالتفت اليهود إليه وذكروا المسألة. فقال لهم كرم الله وجهه : خبروني أنتم عن النهار إذا أقبل الليل أين يكون ، وعن الليل إذا أقبل النهار أين يكون؟
قالوا : في علم الله يكون ، فقال علي كرم الله وجهه : كذلك الجنات في علم الله تكون.
ومن فقهه كرم الله وجهه ما أجاب به ابن عنيزة الشيباني فيما كان يذكر عن أبيه عن جده ، فقال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين علي فقال : أخبرني عن القدر. فقال الإمام : سر الله فلا تتكلف علمه. فقال الرجل : يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر. فأجابه كرم الله وجهه بقوله : بحر عميق فلا تلق بنفسك فيه. فراح يسأله أيضا : أخبرني يا أمير المؤمنين عن القدر. فقال له : طريق مظلم فتجنب السير فيه. ومضى الرجل يسأل لا يكاد يكف عن السؤال. فقال له كرم الله وجهه : أما إذ أبيت فإني سائلك : أكانت رحمة الله للعباد قبل أعمال العباد ، أم كانت أعمال العباد قبل رحمة الله؟ فقال الرجل مجيبا عن السؤال : كانت رحمة الله للعباد قبل أعمال العباد. فقال كرم الله وجهه لمن حوله : قوموا فسلموا على أخيكم فقد أسلم. وقد كان من قبل غير مسلم.
ومن أقضيته كرم الله وجهه ما يسنده الرواة إلى الإمام جعفر الصادق قال : اشتكى
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
