وأحواله في الشجاعة وآثاره في الحروب مشهورة.
وأما علمه فكان من العلوم بالمحل العالي ، روي له عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم خمسمائة حديث وست وثمانون حديثا اتفق البخاري ومسلم بخمسة عشر روى عنه بنوه الثلاثة الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وأبو موسى وعبد الله بن جعفر وعبد الله بن الزبير وأبو سعيد وزيد بن أرقم وجابر بن عبد الله وأبو أمامة وصهيب وأبو رافع وأبو هريرة وجابر بن سمرة وحذيفة ابن أسيد وسفينة وعمرو بن حريث وأبو ليلى والبراء بن عازب وطارق بن شهاب وطارق بن أشيم وجرير بن عبد الله وعمارة بن ربية وأبو الطفل وعبد الرحمن بن أبزي وبشر بن سحيم وأبو جحيفة الصحابيون رضياللهعنهم إلا أبي الحنفية فإنه تابعي وروى عنه من التابعين خلائق مشهورون ، وقال ابن المسيب : ما كان أحد يقول سلوني غير علي ، وقال ابن عباس : أعطي علي تسعة أعشار العلم والله لقد شاركهم في العشر الباقي.
ومنهم العلامة أبو الفتح فتح الدين محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن يحيى المشتهر بابن سيد الناس المتوفى سنة ٧٣٢ في «منح المدح أو شعراء الصحابة من مدح الرسول أورثاه» (ص ١٨٤ ط دار الفكر ـ دمشق) قال :
علي بن أبي طالب
واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم ، أمير المؤمنين ، أبو الحسن رضياللهعنه ، وأمه أول هاشمية ولدت لهاشمي ، أسلمت وهاجرت إلى المدينة وتوفيت في حياة النبي صلىاللهعليهوسلم. ومن حديث عطاء عن ابن عباس ، قال : لما ماتت فاطمة أم علي بن أبي طالب ألبسها رسول الله صلىاللهعليهوسلم قميصه ، واضطجع معها في قبرها ، فقالوا : ما رأيناك صنعت ما صنعت بهذه؟! فقال : إنه لم يكن أحد بعد
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2812_ihqaq-alhaq-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
