فهو أعلم مني ، فقال : قولك يا أمير المؤمنين أحب إلي من قوله. قال : بئس ما قلت ولؤما ما جئت به ولقد كرهت رجلا كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يخصه بالعلم وقد قال : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وكان الصديق يقول : النظر إليه عبادة ، وكان عمر بن الخطاب يسأله ويأخذ عنه ، ولقد شهدت عمر إذا أشكل عليه أمر : أهاهنا علي بن أبي طالب ، ثم قال للرجل : ولا أقام الله رجليك ، ومحا اسمه من الديوان.
ومنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة ٧١١ في «مختصر تاريخ دمشق» (ج ١٨ ص ١٨ ط دار الفكر) قال :
وعن معاوية بن أبي سفيان ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يغر عليا بالعلم غرا.
وقال أيضا في ج ٢٥ ص ٦ :
وعن قيس بن أبي حازم قال : جاء رجل إلى معاوية ـ فذكر مثل ما تقدم.
ومنهم العلامة الشيخ أبو القاسم ابن عساكر في «تاريخ مدينة دمشق ـ ترجمة الإمام علي عليهالسلام» (ج ٣ ص ٥٨ ط بيروت) قال :
أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع ، أنبأنا أبو عمرو بن مندة ، أنبأنا الحسن بن أحمد ، أنبأنا أبو الحسن الشيباني ، أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، أنبأنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، أنبأنا عبيد بن حماد ، أنبأنا عطاء بن مسلم ، عن رجل : عن أبي إسحاق ، قال : جاء ابن أجور التميمي إلى معاوية فقال : يا أمير المؤمنين جئتك من عند الأم الناس وأبخل الناس وأعيا الناس وأجبن الناس! فقال [له معاوية] : ويلك وأنى أتاه اللؤم ، ولكنا نتحدث أن لو كان لعلي بيت من تبن وآخر من تبر لأبعد [كذا] التبر قبل التبن.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2812_ihqaq-alhaq-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
