مستدرك
قول عمر «لا أبقاني الله بعدك يا علي»
قد تقدم نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج ٨ ص ٢١٢ ومواضع أخرى ، ونستدرك هاهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق :
فمنهم الفاضلان المعاصران الشريف عباس أحمد صقر والشيخ أحمد عبد الجواد المدنيان في «جامع الأحاديث» (القسم الثاني ج ٣ ص ٧٣٨ ط دمشق) قالا :
عن ابن عباس رضياللهعنه قال : وردت على عمر بن الخطاب رضياللهعنه واردة قام منها وقعد ، وتغير وتربد ، وجمع لها أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم فعرضها عليهم ، وقال : أشيروا علي ، فقالوا جميعا : يا أمير المؤمنين! أنت المفزع وأنت المنزع ، فغضب عمرو قال : اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ، فقالوا : يا أمير المؤمنين! ما عندنا مما تسأل عنه شيء ، فقال : أما والله ، إني لأعرف أبا بجدتها وابن بجدتها ، وأين مفزعها وأين منزعها ، فقالوا : كأنك تعنى ابن أبي طالب رضياللهعنه ، فقال عمر : لله هو ، وهل طفحت حرة بمثله وأبرعته ، انهضوا بنا إليه ، فقالوا : يا أمير المؤمنين! أتصير إليه ، يأتيك ، فقال : هيهات هناك شجنة من بني هاشم ، وشجنة من الرسول ، وأثرة من علم يؤتى لها ولا يأتي ، في بيته يؤتى الحكم فاعطفوا نحوه فألفوه في حائط له وهو يقرأ : (أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً) ويرددها ويبكى ، فقال عمر لشريح : حدث أبا حسن بالذي حدثتنا به ، فقال شريح : كنت في مجلس الحكم ، فأتى هذا الرجل فذكر أن رجلا أودعه إمرأتين : حرة مهيرة ، وأم ولد ، فقال له : أنفق عليهما حتى أقدم ، فلما كان في هذه الليلة وضعتا جميعا ، إحداهما ابنا ، والأخرى بنتا. وكلتاهما تدعى الابن وتنتفي من البنت من أجل الميراث. فقال له : بم قضيت بينهما؟ فقال شريح : لو كان عندي ما أقضى به بينهما لم آتكم بهما ، فأخذ علي رضياللهعنه تبنة من الأرض فرفعها فقال :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2812_ihqaq-alhaq-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
