فضلة فاستشار أصحابه فقالوا : خذها لنفسك ، ثم التفت إلى علي فقال : ما تقول يا أبا حسن؟ فقال : أرى أن تقسمه حتى لا يبقى منه شيء. ثم التفت إلى علي عليهالسلام فقال : ويد لك مع أياد لم أختزل بها ، أما والله لئن بقيت ليأتين الراعي نصيبه من هذا المال باليمن ودمه في وجهه.
ومن ذلك ما روى عن طلحة بن عبيد الله قال : أتي عمر رضياللهعنه بمال فقسمه بين الناس وفضل فضلة ، فاستشار فيه فقالوا : لو تركته لحدث أو نائبة ان كانت وعلي في القوم لا يتكلم قال : مالك يا أبا الحسن لا تتكلم؟ قال : قد أخبرك القوم ، قال : لتقولن. قال : إن الله فرغ من قسم هذا المال وذكره حديث مال البحرين حيث جيء به إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقسمه وحال بينه وبين ان يقسمه كله الليل أو صلاة من الصلوات فرأي ذلك في وجه رسول الله صلىاللهعليهوسلم حتى فرغ منه قال : لا جرم لتقسمنه. قال : فقسمه علي عليهالسلام. قال طلحة : فأصابني من البقية ثمان مائة درهم.
ومن ذلك ما روى عن عبيدة بن رفاعة عن أبيه قال : جلس إلى عمر علي والزبير وسعد في نفر من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم فتذاكروا العول فقالوا : لا نأمر به ، فقال : إنهم يزعمون إنها الموؤدة الصغرى ، فقال علي عليهالسلام : لا تكون موءودة حتى تمر عليها التارات السبع حتى يكون سلالة من طين ثم يكون نطفة ثم يكون علقة ثم يكون مضغة ثم يكون عظما ثم يكون لحما ثم يكون خلقا آخر ، فقال عمر : صدقت أطال الله بقاءك.
ومن ذلك ما روى عن جابر قال : كان لأهل بلد مجلس مع عمر لا يجلسه غيرهم وكان علي عليهالسلام أولهم دخولا وآخرهم خروجا.
مستدرك
قول عمر الآخر «أعطي علي بن أبي طالب ثلاث خصال»
قد تقدم نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج ٤ ص ٤٣٣ وج ١٥ ص ٦٤٤
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2812_ihqaq-alhaq-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
