قال : فلما قدمنا المدينة غدوت إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم أريد أن أفعل ما كنت قد حلفت عليه ، فلقيت أبا بكر خارجا من عند رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فلما رآني قعد معي ورحّب بي ، وساءلني وساءلته ، وقال : متى قدمت؟ قلت : قدمت البارحة ، فرجع معي إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فدخل وقال :هذا سعد بن مالك ، ابن الشهيد ، قال : ائذن له ، فدخلت فحييت رسول الله صلىاللهعليهوسلم وحياني وسلّم علي ، وساءلني عن نفسي وعن أهلي فأحفى في المسألة ، فقلت : يا رسول الله ، ما لقينا من علي من الغلظة وسوء الصحبة والتضييق ، فانتبذ رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وجعلت أنا أعدد ما لقينا منه حتى إذا كنت في وسط كلامي ضرب رسول الله صلىاللهعليهوسلم على فخذي ، وكنت منه قريبا ، وقال :سعد بن مالك ابن شهيد ، مه بعض قولك لأخيك علي ، فو الله لقد علمت أنه أخشن في سبيل الله.
قال : فقلت في نفسي : ثكلتك أمك ، سعد بن مالك ، ألا أراني كنت فيما يكره منذ اليوم وما أدري؟ لا جرم ، والله لا أذكره بسوء أبدا سرا ولا علانية.
ومنهم العلامة الشيخ موفق الدين عبد الله بن قدامة المقدسي المتوفى سنة ٦٢٠ في «الإستبصار في نسب الصحابة من الأنصار» (ص ٢٥٢ ط دار الفكر) قال :
زينب بنت كعب بن عجزة زوج أبي سعيد الخدري ، قالت : شكا الناس عليا ، فقام رسول الله صلىاللهعليهوسلم فينا خطيبا ، فسمعته يقول : أيها الناس لا تشكوا عليا فو الله أنه لأخشن في ذات الله أو في سبيل الله من أن يشتكى ..
ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب «جواهر المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب» (ص ٣٨ والنسخة مصورة من المكتبة الرضوية بخراسان) قال :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2812_ihqaq-alhaq-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
