قول أبي بكر والمسلمين لعلي عليهالسلام
يا مفرج الكروب
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الفاضل المعاصر عبد الرحمن الشرقاوي في «علي إمام المتقين» (ج ١ ص ٧٢ ط مكتبة غريب) قال :
وفوجئ علىّ بجماعة من الصحابة فيهم عبد الله بن العباس ، وفيهم الخليفة أبو بكر ، ورجل يهودي يقرعون عليه باب داره ، ذلك أن اليهودي دخل المسجد فسأل الناس ، كما روى مالك بن أنس : أين وصى رسول الله؟ فأشار القوم إلى أبو بكر ، فقال الرجل : أريد أن أسألك عن أشياء لا يعلمها إلا وصى أو نبى. قال أبو بكر : سل عما بدا لك. قال اليهودي : أخبرني عما ليس لله ، وعما ليس عند الله ، وعما لا يعلمه الله. قال أبو بكر : هذه مسائل الزنادقة يا يهودي! همّ أبو بكر والمسلمون رضياللهعنهم باليهودي ، فقال ابن عباس رضياللهعنه : ما أنصفتم الرجل. فقال أبو بكر : أما سمعت ما تكلم به؟ فقال ابن عباس : إن كان عندكم جوابه وإلا فاذهبوا به إلى علي رضياللهعنه يجيبه ، فإنى سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم وعلى آله يقول لعلي بن أبي طالب : اللهم اهد قلبه وثبت لسانه. فقام أبو بكر رضياللهعنه ومن حضره فأتوا علي بن أبي طالب في داره ، فاستأذنوا عليه. فقال أبو بكر : يا أبا الحسن إن هذا اليهودي سألنى مسائل الزندقة! فقال علي كرم الله وجهه : ما تقول يا يهودي؟ قال : أسألك عن أشياء لا يعلمها إلا نبى أو وصى نبى. فقال له : قل. فأعاد اليهودي الأسئلة. فقال علي رضياللهعنه : أما ما لا يعلمه الله فذلك قولكم معشر اليهود أن عزير ابن الله ، والله لا يعلم أن له ولدا (إذ لو كان له ولد لكان يعلمه) ، وأما قولك : أخبرني بما ليس عند الله ، فليس عنده ظلم للعباد ، وأما قولك : أخبرني بما ليس لله ، فليس لله شريك. فقال اليهودي : أشهد أن
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2812_ihqaq-alhaq-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
