خرجه أبو عمرو عنه وقد سأله الناس فقالوا : أي رجل كان عليا؟ قال : كان ملئ جوفه علما وحلما وبأسا ونجدة مع قرابته من رسول الله صلى لله عليه وسلم. خرجه الإمام أحمد في المناقب.
وقال أيضا في ص ٣٧ :
وعن أبى الزعراء ، عن عبد الله بن عباس رضياللهعنهما ، قال : علماء الأرض ثلاثة : عالم بالشام وعالم بالحجاز وعالم بالعراق ، فأما عالم أهل الشام فهو أبو الدرداء وأما عالم أهل الحجاز فعلي بن أبي طالب ، وأما عالم أهل العراق فأخ لكم ، وعالم العراق وعالم الشام يحتاجان إلى عالم الحجاز وعالم الحجاز لا يحتاج إليهما.
ومنهم الشريف علي فكري الحسيني القاهري في «أحسن القصص» (ج ٣ ص ١٩٣ ط دار الكتب العلمية ـ بيروت) قال :
وقيل : دخل ابن عباس على معاوية فقال : يا ابن عباس صف لي عليا؟ قال : كأنك لم تره ، قال : بلى ، ولكن أحب أن أسمع منك فيه مقالا.
قال : كان أمير المؤمنين رضوان الله عليه غزير الدمعة ، طويل الفكرة ، يعجبه من اللباس ما قصر ، ومن الطعام ما خشن ، يدنينا إذا أتيناه ويجيبنا إذا دعوناه ، وكان مع تقربته إيانا وقربه منا لا نبدؤه بالكلام حتى يبتسم ، فإذا هو تبسم فعن مثل اللؤلؤ المنظوم ، أما والله يا معاوية لقد رأيته في بعض مواقفه ، وقد أرخى الليل سدوله ، وغارت نجومه وهو قابض على لحيته يبكي ، ويتململ تململ السليم وهو يقول : يا دنيا إياي تغرين؟ أمثلي تشوقين؟ لا حان حينك ، بل زال زوالك ، قد طلقتك ثلاثا لا رجعة فيها ، فعيشك حقير ، وعمرك قصير ، وخطرك يسير ، آه آه! من بعد السفر ، ووحشة الطريق ، وقلة الزاد! قال : فأجهش ومن معه بالبكاء.(وقيل إن هذا مروي عن ضرار الصدائي).
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2812_ihqaq-alhaq-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
