كنز ٣٢٩٧٠.
ومنهم الفاضل المعاصر حسن كامل الملطاوي في كتابه «رسول الله صلىاللهعليهوسلم في القرآن» (ص ٢٠٦ ط دار المعارف ـ القاهرة) قال :
قال ابن إسحاق : فدخل عمار بن ياسر وقد أثقلوه في اللبن فقال : يا رسول الله قتلوني ، يحملون عليّ ما لا يحملون ، قالت أم سلمة زوج النبي صلىاللهعليهوسلم فرأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم ينفض وفرته (شعر رأسه) بيده وكان رجلا جعدا ، وهو يقول : ويح ابن سمية ليسوا بالذين يقتلونك إنما تقتلك الفئة الباغية.
أقول : وقد قتله فئة معاوية في صفين ، فقال إمامنا علي كرم الله وجهه : الحمد لله الذي أراني أني على الحق ، فانظر كيف تحققت المعجزة بعد أربعين سنة ، وصلوات الله على صاحب المعجزات. قال ابن إسحاق : وارتجز علي بن أبي طالب يومئذ :
|
لا يستوي من يعمر المساجدا |
|
يدأب فيها قائما وقاعدا |
|
ومن يرى عن الغبار حائدا |
||
__________________
جلدة ما بين عيني وأنفي ، فمن بلغ ذلك منه فقد بلغ مني ، وأشار بيده فوضعها بين عينيه. فكف الناس عن ذلك ، وقالوا لعمار : إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قد غضب فيك ونخاف أن ينزل فينا قرآن. فقال : أنا أرضيه كما غضب. فأقبل عليه فقال : يا رسول الله ، ما لي ولأصحابك؟ قال : وما لك ولهم؟ قال : يريدون قتلي ، يحملون لبنة ويحملون علي لبنتين. فأخذ به وطاف به في المسجد ، وجعل يمسح وجهه من التراب ويقول : يا ابن سمية ، لا يقتلك أصحابي ، ولكن تقتلك الفئة الباغية.
فلما قتل بصفين وروى هذا الحديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال معاوية : هم قتلوه لأنهم أخرجوه إلى القتل. فلما بلغ ذلك عليا قال : ونحن قتلنا أيضا حمزة لأنا أخرجناه.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2812_ihqaq-alhaq-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
