__________________
عمار في أثره فقال : أنا والله ما نجد إلا قتال أهل الشام أو ندخل النار.
قال العلّامة الأديب المؤرخ أبو عمر ابن عبد ربه الأندلسي في «العقد الفريد» ج ٤ ص ٣٤٠ ط القاهرة :
العتبى قال : لما التقى الناس بصفين نظر معاوية إلى هاشم بن عتبة الذي يقال له : المرقال ، لقول النبي صلىاللهعليهوسلم : أرقل ليمون. وكان أعور ، والراية بيده وهو يقول :
|
أعور يبغى نفسه محلّا |
|
قد عالج الحياة حتى ملّا |
|
لا بد أن يفلّ أو يفلّا |
||
فقال معاوية لعمرو بن العاص : يا عمر ، هذا المر قال ، والله لئن زحف بالراية زحفا إنه ليوم أهل الشام الأطول ، ولكني أرى ابن السوداء إلى جنبه ، يعني عمارا ، وفيه عجلة في الحرب ، وأرجو أن تقدمه إلى الهلكة.
وجعل عمار يقول : أبا عتبة ، تقدم. فيقول : يا أبا اليقظان ، أنا أعلم بالحرب منك ، دعني أزحف بالراية زحفا ، فلما أضجره وتقدم ، أرسل معاوية خيلا فاختطفوا عمارا ، فكان يسمى أهل الشام قتل عمار فتح الفتوح.
أبو بكر بن أبي شيبة : عن يزيد بن هارون ، عن العوام بن حوشب ، عن أسود بن مسعود ، عن حنظلة بن خويلد ، قال : إني لجالس عند معاوية إذ أتاه رجلان يختصمان في رأس عمار ، كل واحد منهما يقول : أنا قتلته. فقال لهما عبد الله بن عمرو بن العاص : ليطب به أحد كما نفسا لصاحبه ، فإني سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول له : تقتلك الفئة الباغية.
أبو بكر بن أبي شيبة عن ابن عليّة ، عن ابن عون ، عن الحسن ، عن أم سلمة ، قالت : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : تقتل عمارا الفئة الباغية.
أبو بكر قال : حدثنا علي بن حفص ، عن أبي معشر ، عن محمد بن عمارة ، قال : ما زال جدي خزيمة بن ثابت كافّا سلاحه يوم صفين حتى قتل عمار ، فلما قتل سلّ سيفه وقال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : تقتل عمارا الفئة الباغية. فما
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2812_ihqaq-alhaq-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
