عن كتبهم التي لم نرو عنها فيما سبق :
فمنهم العلامة السيد شهاب الدين أحمد بن عبد الله الحسيني الشيرازي الشافعي في «توضيح الدلائل» (ص ١٩١ نسخة مكتبة الملي بفارس) قال :
بإسناده عن سليمان بن مهران الأعمش رحمة الله تعالى عليه ، قال : بينا أنا نائم في ليل إذا انتبهت ، والحرس على بابي ، فناديت الغلام فقلت : من هذا؟ فقال : رسول أبي جعفر أمير المؤمنين ، قال : فنهضت من نومى فزعا مرعوبا ، فقلت للرسول : ما وراؤك؟ قال : أجب أمير المؤمنين ، فبقيت متفكرا فيما بيني وبين نفسي ، ثم قلت : ما بعث أمير المؤمنين إلي في هذه الساعة إلا ليسألني عن فضائل علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ، ولعلي إن أخبرته قتلني ، فآيست والله من نفسي ، والرسل يزعجونني ، فكتبت وصيتي ، ولبست كفني ، وتحنطت بحنوط.
قال : ودخلت عليه ، فقال : ادن فدنوت حتى كادت تمس ركبتي ركبتيه ، فوجد مني رائحة الحنوط ، فقال : والله لتصدقني أو لأصلبنك ، قلت : ما حاجتك يا أمير المؤمنين؟ قال : ما شأنك متحنطا؟ قلت : أتاني رسولك في جوف الليل أن أجب ، فقلت : عسى أن يكون أمير المؤمنين بعث إلي في هذه الساعة ليسألني عن فضائل علي عليهالسلام ، ولعلي إن أخبرته قتلني ، فكتبت وصيتي ، ولبست كفني. قال : وكان متكأ فاستوى قاعدا كالمرعوب ، فقال : لا حول ولا قوة إلا بالله ، سألتك بالله يا سليمان كم حديثا ترويه في فضائل علي كرم الله تعالى وجهه؟ قال : قلت : كثيرا ، قال : كم ويحك يا سليمان؟ قلت : عشرة آلاف حديث وما زادت ، فجثا على ركبتيه ، ثم قال : والله لأحدثنك بحديث في فضائل علي تنسى كل حديث سمعته ، قلت : حدثني وأفدنى أفادك الله تعالى ، قال : نعم ، كنت هاربا من بني أمية ، وكنت أتردد في البلاد ، وأتقرب إلى جميع الناس بفضائل علي كرم الله تعالى وجهه ، وكانوا يطعمونني ويزودونني حتى وردت بلاد الشام ، وإني لفي كساء خلق ، ما علي
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2812_ihqaq-alhaq-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
