«مختصر تاريخ دمشق» (ج ١٧ ص ٣٣٧ ط دار الفكر) قال :
وعن معقل بن يسار قال : وضأت النبي صلىاللهعليهوسلم ذات يوم فقال : هل لك في فاطمة نعودها؟ فقلت : نعم ، فقام متوكئا علي فقال : أما إنه سيحمل ثقلها غيرك ، ويكون أجرها لك ، قال : فكأنه لم يكن عليّ شيء ، حتى دخلنا على فاطمة ، فقال : كيف تجدينك؟ قالت : والله لقد اشتد كربي ، واشتدت فاقتي ، وطال سقمي.
وفي رواية في هذا الحديث قال : أو ما ترضين أني زوجتك أقدم أمتي سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما؟
وقال أيضا في ص ٣٤١ :
وعن بريدة قال : قال لي رسول الله صلىاللهعليهوسلم : قم بنا يا بريدة نعود فاطمة ، فلما أن دخلنا عليها أبصرت أباها ، ودمعت عيناها ، فقال : ما يبكيك يا بنية؟ قالت : قلة الطعام وكثرة الهم وشدة السقم ، قال : أما والله ، لما عند الله خير مما ترغبين إليه ، يا فاطمة ، أما ترضين أني زوجتك أقدمهم سلما ـ فذكر الحديث الشريف مثل ما تقدم إلا أن فيه : أفضلهم حلما ، وزاد : والله إن ابنيك لمن شباب أهل الجنة.
ومنهم الحافظ الجلال السيوطي في «مسند فاطمة» (ص ٤٢ ط حيدرآباد) قال : زوجتك خير أهلي أعلمهم علما وأفضلهم حلما وأولهم سلما ـ قاله لفاطمة ، (الخطيب في المتفق والمفترق عن بريدة).
لقد زوجتكه ، وأنه لأول أصحابي سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما ، طب عن أبي إسحاق إن عليا لما تزوج فاطمة قال لها النبي صلىاللهعليهوآله ـ فذكره كما تقدم.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2812_ihqaq-alhaq-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
